سفن تجارية في قناة بنما (رويترز)
الثلاثاء 18 مارس 2025 / 12:11
انضم رئيس السلطة التنفيذية لهونغ كونغ، إلى الجدل الدائر بشأن قيام شركة صينية عملاقة ببيع أصولها في ميناء قناة بنما إلى اتحاد شركات (كونسرتيوم)، يضم شركة الاستثمار المالي الأمريكي بلاك روك، وهي الصفقة التي تثير غضب الصين، وتبرز كيف يمكن أن يؤدي تصاعد التوترات بين بكين وواشنطن، إلى مشكلات صعبة بالنسبة لقادة الأعمال في هونغ كونغ التي تعتبر مركزاً مالياً رئيسياً في الصين.
وقال جون لي، رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ للصحافيين في المؤتمر الصحافي الأسبوعي إن "اتفاق شركة سي.كيه هوتشيسون هولدنجز، من حيث المبدأ على بيع حصة مسيطرة في شركة تشغيل موانئ في بداية ونهاية قناة بنما، خضع لنقاش مكثف وأثار المخاوف بشأنها"، دون أن يحدد ماهية هذه المخاوف.
وأضاف أن "الحكومة تحث الحكومات الأجنبية على توفير بيئة عادلة ونزيهة للشركات، ونحن نعارض استخدام أساليب الإكراه والتنمر في العلاقات الاقتصادية والتجارية الدولية".
وتجنب لي ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مباشر، كما امتنع عن انتقاد شركة سي.كيه هوتشيسون، ولا عائلة الملياردير لي كا شينغ، التي تمتلك حصة مسيطرة في الشركة. وجاءت تصريحات لي في أعقاب رد فعل عنيف من جانب بكين على الصفقة.
يذكر أن شركة سي.كيه هوتشيسون، فاجأت الأسواق عندما أعلنت يوم 4 مارس (آذار) الجاري، اعتزامها بيع كل حصتها في شركة هوتشيسون بورت هولدنجز، وهوتشيسون بورت غروب هولدنجز، إلى اتحاد شركات في صفقة بلغت قيمتها حوالي 23 مليار دولار، منها 5 مليارات دولار ديون مستحقة على الشركتين. وقالت هوتشيسون إن الصفقة تمت على أساس تجاري بحت ولا ترتبط بالتوترات المحيطة بقناة بنما.
وفي حال إتمام الصفقة، سيسيطر اتحاد الشركات على أكثر من 43 ميناء في 23 دولة، ومنها ميناءا بالباو وكريستوبال الموجودان في بداية ونهاية قناة بنما، إلى جانب موانئ أخرى موجودة في المكسيك وهولندا ومصر وأستراليا وباكستان وغيرها من الدول.
وتحتاج الصفقة إلى موافقة السلطات في بنما. ولا تشمل الصفقة الموانئ التابعة للشركة في هونغ كونغ وبر الصين الرئيسي.
وتقول حكومة بنما إنها تسيطر سيطرة كاملة على الممر الملاحي، وإن تشغيل هاتشيسون للموانئ لا يرقى إلى مستوى السيطرة الصينية على القناة، مضيفة أن بيع سي.كيه هوتشيسون إلى شركة مقرها الولايات المتحدة لا يمثل أي "استعادة" أمريكية للقناة.
يذكر أن الولايات المتحدة شقت القناة في أوائل القرن الـ 20، سعياً منها لإيجاد طريق أسرع للسفن التجارية والعسكرية للسفر بين سواحلها. وتنازلت واشنطن عن السيطرة على الممر المائي لبنما في 31 ديسمبر (كانون الأول) 1999، بموجب معاهدة وقعها الرئيس آنذاك جيمي كارتر عام 1977. وفي المقابل، يقول الرئيس ترامب إن كارتر تنازل "بغباء" عن القناة.
وتمثل السفن المتجهة من وإلى الموانئ الأمريكية حوالي 70% من حركة المرور البحرية في قناة بنما.