الخميس 17 أبريل 2025 / 17:30
وقّع مكتب أبوظبي للاستثمار، ودائرة الصحة، شراكة استراتيجية مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، وجامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة الإمارات، بهدف دعم جهود تطوير مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة "HELM" في أبوظبي، والذي يقود جهود تطويره دائرة التنمية الاقتصادية، ومكتب أبوظبي للاستثمار ودائرة الصحة.
ومن المتوقع أن يسهم المجمع الجديد، الذي أطلق مؤخراً خلال أسبوع أبوظبي العالمي للصحة 2025، في إضافة أكثر من 94 مليار درهم إلى الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وتوفير أكثر من 30 ألف فرصة عمل جديدة بحلول 2045. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الابتكار في مجالات التكنولوجيا الحيوية والطبية، والصحة الرقمية، وتخصيص الموارد والخبرات والبنية التحتية اللازمة للارتقاء بمكانة المجمّع كمركز عالمي رائد للابتكار، والبحث والتطوير، والتصنيع، والتسويق في مجال الرعاية الصحية وعلوم الحياة، وخلق فرص نمو جديدة في القطاعين الأكاديمي والخاص.
اقتصاد مستدام
وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة نورة الغيثي، وكيل دائرة الصحة في أبوظبي: "لا تقتصر استثمارات أبوظبي على مجال العلوم فحسب، بل نعمل على رسم ملامح مستقبل قطاع الصحة، ومن خلال تأسيس مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة (HELM)، نعمل على تحقيق التكامل بين البحث العلمي، والأطر التنظيمية، والتطبيقات العملية، ما يسهم في تحفيز الابتكار وإحداث أثر ملموس في حياة الأفراد، وتُعزز هذه الشراكة موقع أبوظبي كمركز عالمي رائد في مجال علوم الحياة، ومحرك لجذب الكفاءات، ومنصة لانطلاق الاكتشافات الرائدة، وداعم لاقتصاد مستدام قائم على المعرفة".
منظومة متكاملة
بدوره، قال بدر سليم سلطان العلماء، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار: "تعكس هذه الاتفاقية حرص أبرز المؤسسات الأكاديمية والطبية والتنظيمية في الإمارة على تعزيز التعاون فيما بينها لبناء منظومة متكاملة تمكّن من تحويل الاكتشافات الطبية إلى حلول تطبيقية بسرعة وكفاءة. ومن خلال مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة (HELM) في إمارة أبوظبي، نسهم في بناء بيئة محفزة تتيح للشركات الابتكار بثقة، وتمكنها من الوصول إلى الأسواق العالمية، والإسهام في بناء منظومة مستدامة لعلوم الحياة تُواكب متطلبات المستقبل".
تميز بحثي
من جهته، أكد الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات بالإنابة، أنه "ضمن رؤية الجامعة الاستراتيجية تلتزم بتحقيق الريادة والتميز، والإسهام الإيجابي في تقدم الإمارات من خلال تعزيز المعرفة التي من شأنها تحقيق تأثير وطني واضح، إذ سيتيح لنا التعاون مع هذه النخبة من الشركاء المرموقين توسيع نطاق تميزنا البحثي في المجالات ذات الأهمية، وإعداد طلبتنا لتولي دفة قيادة القطاع الطبي دائم التطور".
وكجزء من الاتفاقية، ستشارك جميع الأطراف شبكات المختبرات والبنية التحتية البحثية لتعزيز نطاق وجودة القدرات البحثية ومخرجاتها عبر المجمع. وستركز الشراكة على تطوير المواهب والكفاءات الوطنية، حيث ستتعاون الجهات المعنية على تطوير برامج تدريبية متخصصة، وبرامج تدريب داخلي، وورش عمل لتطوير المواهب الوطنية في مجال علوم الحياة. كما سيُعزز التعاون الأكاديمي مع القطاع الخاص من قدرات المجمع، مع خطط لإنشاء برامج شهادات مشتركة، وزمالات بحثية، وفرص وظائف لما بعد الدكتوراه تركز على أبحاث الصحة البشرية.
رؤية طموحة
من جانبه، قال البروفيسور يندري فينتورا، الرئيس التنفيذي لمركز أبوظبي للخلايا الجذعية: "بصفتنا مركزاً رائداً في البحث والتطوير بمجال العلاجات الخلوية، يكمن تميز المركز في تحويل الاكتشافات العلمية إلى علاجات فعالة على أرض الواقع، وذلك بفضل نخبة متميزة من العلماء والأطباء يعملون جنباً إلى جنب بدايةً من المختبرات ووصولاً إلى المريض، وسيمكننا هذا التعاون من توسيع نطاق مهمتنا، وتعزيز شراكاتنا، والمساهمة في تحقيق الرؤية الطموحة لأبوظبي بأن تكون في طليعة الابتكار الطبي على مستوى المنطقة والعالم".
وأكد فابيو بيانو، نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي: "بُنيت هذه الشراكة على أسس من التعاون المتواصل عبر السنين، ما مهد الطريق لتحقيق تطورات وإنجازات مهمة، وفي جامعة نيويورك أبوظبي، نؤمن بأن الالتزام بجذب أفضل المواهب من حول العالم والحفاظ عليها على المدى الطويل يُسهم في دعم الأبحاث في المجال الصحي وتحقيق تأثير إيجابي في مستقبل الإمارات، ونعمل معاً على تعزيز قنوات التواصل لتنمية الأفكار وصياغة مقومات مستقبل صحي".