البابا فرنسيس خلال التوقيع على "وثيقة الأخوة الإنسانية" في أبوظبي
الإثنين 21 أبريل 2025 / 13:25
بالتزامن مع إعلان وفاة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، تبرز العلاقات التي جمعت دولة الإمارات العربية المتحدة بالفاتيكان خلال السنوات الأخيرة، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا على المستويين الدبلوماسي والديني، في سياق شراكة دعمت الحوار بين الأديان ورسّخت مفاهيم التعايش والتسامح.
وتعود البدايات الفعلية لتعزيز هذه العلاقات إلى عام 2016، حين قام الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بزيارة رسمية إلى الفاتيكان، شكّلت نقطة تحول في مسار التعاون الثنائي، وأرست أسس شراكة مبنية على الاحترام المتبادل والعمل المشترك من أجل السلام.
وفي السنوات التالية، تواصلت الزيارات المتبادلة بين عدد من كبار المسؤولين الإماراتيين والفاتيكان، مما عزّز مكانة الإمارات لاعباً محورياً في دعم الحوار بين الأديان، وعكس التزامها الراسخ بتعزيز قيم التعايش في منطقة تعصف بها التوترات والصراعات.
وفي 3 فبراير (شباط) 2019، زار بابا الفاتيكان الراحل، أبوظبي، في زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها إلى منطقة الخليج العربي، شارك خلالها في "لقاء الأخوة الإنسانية" إلى جانب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، حيث تم التوقيع على "وثيقة الأخوة الإنسانية"، التي أصبحت علامة فارقة في الجهود العالمية لتعزيز التفاهم والتسامح، كما ترأس البابا قداساً في مدينة زايد الرياضية حضره أكثر من 135 ألف شخص، في أكبر تجمع ديني تشهده الدولة.
وفاة بابا الفاتيكان فرنسيس عن عمر يناهز 88 عاماً - موقع 24أعلن الفاتيكان في بيان مصور، اليوم الإثنين، وفاة البابا فرنسيس، أول زعيم من أمريكا اللاتينية للكنيسة الكاثوليكية، لينقضي عهد مضطرب اتسم بشكل عام بالانقسام والتوتر، في سبيل سعيه لإصلاح المؤسسة العريقة.
على الصعيد الدبلوماسي، افتتح الفاتيكان سفارته الرسمية في أبوظبي عام 2022، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لتوقيع "وثيقة الأخوة الإنسانية"، كما منحت مؤسسة التعليم البابوية وسام "رجل الإنسانية" للشيخ محمد بن زايد، تقديراً لجهوده في نشر ثقافة التسامح والسلام.
وأشاد البابا فرنسيس في أكثر من مناسبة بحالة التسامح التي تتميز بها الإمارات، حيث يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية من مختلف الأديان والثقافات، وتضم أكثر من 76 دار عبادة غير إسلامية، من بينها كنائس كاثوليكية تعود إلى منتصف ستينيات القرن الماضي.