الأربعاء 23 أبريل 2025 / 14:40
يستعد رواد فضاء محطة الفضاء الدولية (ISS) لإجراء المزيد من الأبحاث المثيرة في ظل انعدام الجاذبية، حيث مركبة سبيس إكس دراغون الفضائية غير المأهولة في طريقها لنقل 6700 رطل من الإمدادات، بما في ذلك الأبحاث العلمية، إلى محطة الفضاء الدولية.
وانطلق صاروخ فالكون 9 من مجمع الإطلاق 39A في مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا في فلوريدا يوم الاثنين، في مهمة خدمات إعادة الإمداد التجارية الثانية والثلاثين لسبيس إكس إلى المختبر المداري، وفق التقارير.
وتتضمن هذه المهمة أبحاثاً في المواد النانوية التي يُمكن استخدامها لعلاج هشاشة العظام، وتطوير مواد جديدة لروبوتات تُشبه الكائنات الحية الحقيقية، وغيرها.
وتتمتع هذه الأبحاث بإمكانية تحسين الحياة على الأرض والمساهمة في اقتصاد فضائي مزدهر.
أبحاث لعلاج هشاشة العظام باستخدام المواد النانوية
من بين التجارب البارزة، بحث تقوده جامعة كونيتيكت وشركة Eascra Biotech بدعم من Axiom Space. يهدف هذا المشروع إلى تطوير مواد نانوية قابلة للحقن تُعرف باسم "مواد جانوس النانوية" (JBNs)، والتي تتجمع ذاتياً في هياكل تشبه الحمض النووي. ويأمل الباحثون أن تسهم هذه المواد في تجديد الغضاريف وعلاج السرطان بدقة أكبر، مستفيدين من بيئة انعدام الجاذبية لتحسين تركيبها وجودتها.
روبوتات مستقبلية بمواد ذاتية الاستشعار والإصلاح
تعمل جامعة كاليفورنيا – سانتا باربرا بالتعاون مع Redwire Space Technologies على دراسة ظاهرة فصل الطور السائل (LLPS) لتطوير مواد لينة ونشطة. وتمتلك هذه المواد القدرة على تغيير شكلها تلقائياً، أو حتى استشعار الأضرار الذاتية وإصلاحها، ما يمهد الطريق أمام روبوتات أكثر ذكاءً وشبيهة بالكائنات الحية.
ابتكار مواد سيراميكية متقدمة بخصائص خارقة
بدعم من مؤسسة العلوم الوطنية (NSF) وشركة Leidos، تُجري جامعة ألاباما في برمنغهام أبحاثاً حول مركبات السيراميك النانوية المتقدمة، والتي تتمتع بقدرة توصيل كهربائي عالية ومقاومة درجات الحرارة القصوى، مما يجعلها مثالية لتطبيقات صناعية متقدمة تشمل تخزين الطاقة والأجهزة النانوية.
مجهر هولوغرافي لرصد الحياة الخلوية
يتعاون مختبر الدفع النفاث التابع لناسا مع جامعة ولاية بورتلاند وشركة Teledyne Brown Engineering لاختبار مجهر "إلفيس" الهولوغرافي المتطور، والذي يُتيح دراسة ثلاثية الأبعاد للخلايا في ظروف الفضاء القاسية. يفتح هذا البحث آفاقاً جديدة لفهم تكيف الحياة مع بيئات شديدة الصعوبة، وربما الحياة خارج كوكب الأرض.
الطحالب الدقيقة كمصدر غذاء ووقود فضائي مستدام
تستكشف شركة "صوفي بيونوترينتس" إمكانية استخدام الطحالب الدقيقة كمصدر غذائي بديل ومستدام في الفضاء. وتهدف الأبحاث إلى فهم كيفية نمو هذه الكائنات الدقيقة في انعدام الجاذبية، مما قد يُسهم في دعم أنظمة الحياة وتوفير وقود للمهام طويلة الأمد.
أبحاث في البروتينات لحماية صناعة الأدوية
كما سيُجري معهد رينسيلار بوليتكنيك دراسة حول كيفية منع أو عكس التدهور في محاليل البروتين، وهي مشكلة تؤثر على جودة الأدوية. وتُعد بيئة الفضاء مكاناً مثالياً لاختبار هذه الظواهر وتحسين تقنيات التصنيع الحيوي.