جانب من اللقاء (إكس)
الجمعة 16 مايو 2025 / 09:48
أفادت وسائل إعلام رسمية سورية بأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأمريكي ماركو روبيو ناقشا تفاصيل رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، وتحسين العلاقات الثنائية، وسبل بناء علاقة استراتيجية بين البلدين.
وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الخميس، رفع العقوبات المفروضة على سوريا، بالتزامن مع لقاء وزيري خارجية البلدين في أنطاليا التركية، في حين اقترحت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي مزيداً من التخفيف للعقوبات الأوروبية المفروضة على سوريا للسماح بتمويل وزارتين سوريتين، هما الدفاع والداخلية، للعمل في مجالات من بينها إعادة الإعمار والهجرة.
وقال وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت: إن وزارته "تتحرك لتخفيف العقوبات لتحقيق الاستقرار ودفع سوريا نحو السلام".
وأضاف بيسنت أن وزارة الخزانة الأمريكية أطلقت عملية رفع عقوبات واشنطن عن سوريا. .
وأشاد الشيباني بالاجتماع، واصفاً إياه بأنه "مثمر وبناء".
وقال: "اليوم كل العالم يريد لسوريا أن تكون دولة قوية ودولة يعم بها الاستقرار والسلام، ويريد أيضاً لشعبها أن يسعد، فالشعب السوري يستحق هذه النتيجة، ونحن قد عملنا منذ اليوم الأول وما زلنا على خدمة شعبنا، ونعمل على تطبيع العلاقات مع جميع الدول، وبكل بساطة الشعب السوري يستحق هذه المكانة وقد كان مغيباً عنها".
وأضاف "اليوم قد وجدت هذه الحكومة السورية التي تعمل ليل نهار في جميع وزاراتها وفي جميع أقسامها على تمثيل سوريا تمثيلاً لائقاً، وهناك إرادة إقليمية وكان هناك إرادة دولية استجابت لهذا المطلب السوري الذي بدأنا به منذ الثامن من ديسمبر (كانون الأول)".
وشكل هذا اللقاء لحظة نادرة من التواصل المباشر بين سوريا والولايات المتحدة بعد أكثر من عقد من العلاقات المتوترة، نتيجة الحرب الأهلية السورية، والمخاوف الواسعة بشأن حقوق الإنسان، وسلسلة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن بموجب "قانون قيصر" وتشريعات ذات صلة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد التقى، في وقت سابق هذا الأسبوع خلال زيارته للسعودية، بالرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، وذلك في اليوم التالي لإعلانه عن عزمه رفع العقوبات المفروضة على دمشق.
الصور الأولى للقاء ترامب والشرع في الرياض - موقع 24ذكرت وسائل إعلام مختلفة، اليوم الأربعاء، ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافق على الاجتماع بالرئيس السوري أحمد الشرع قبيل انعقاد القمة الخليجية الأمريكية في الرياض.
وكانت هذه العقوبات قد فرضت رداً على القمع الوحشي الذي مارسه الرئيس المخلوع بشار الأسد ضد المتظاهرين في عام 2011، وعلى أعمال العنف التي ارتكبها نظامه بحق المدنيين خلال الحرب الأهلية التي تلت ذلك.
وحول العلاقات مع روسيا والصين وباقي المعسكر الشرقي، قال الوزير السوري: "لا أعتقد أن العالم يحكم اليوم من معسكرين شرقي وغربي، هناك مصالح تحكم العالم ونحن ننطلق من مصالحنا الوطنية، وعلى هذا الأساس نتعامل مع الدول. لدينا مصالح مع الجميع، ولا يمكن أن نستبدل علاقة بأخرى إلا وفقاً لمصالحنا، فنريد علاقة متميزة واستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك نريد علاقة جيدة مع روسيا والصين، فلا يمكن لسوريا أن تزدهر ويعاد إليها إعادة الإعمار إلا بعلاقة هادئة وإيجابية مع الجميع، وهذه هي سياستنا".
وأكد "لن نكون في دائرة الاستقطاب ولن نكون في ذات النهج الذي انتهجه نظام الأسد السابق، حيث وضع سوريا ضمن مصالح ضيقة جداً".
وأضاف "سوريا اليوم لديها أفق، ولديها مستقبل، والحكومة التي تجيد استخدام هذه الميزات التي تتميز بها سوريا تستطيع أن تضع سوريا على مسافة واحدة مع الجميع بما يحقق مصالحها".