رئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبة (أ ف ب)
الأحد 18 مايو 2025 / 08:47
قال رئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة أمس السبت، إن مشروع "ليبيا خالية من الميليشيات والفساد مستمر"، وذلك مع صمود وقف إطلاق النار في أعقاب الاشتباكات الدامية التي شهدتها العاصمة طرابلس خلال الأيام القليلة الماضية.
وأضاف الدبيبة في خطاب تلفزيوني "من يستمر في الفساد أو الابتزاز لن نتركه. هدفنا هو ليبيا خالية من الميليشيات والفساد".
وبعد أن أمر الدبيبة يوم الثلاثاء الماضي بتفكيك الجماعات المسلحة، شهدت طرابلس أعنف اشتباكات منذ سنوات بين اثنتين من الجماعات المسلحة، مما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين على الأقل، وفقاً لما ذكرته الأمم المتحدة. وأعلنت الحكومة وقف إطلاق النار يوم الأربعاء الماضي.
وجاء ذلك في أعقاب مقتل قائد كبير لإحدى الجماعات المسلحة يدعى عبدالغني الككلي، المعروف باسم غنيوة يوم الإثنين، والهزيمة المفاجئة التي لحقت بجهاز دعم الاستقرار الذي يتولى قيادته على يد الفصائل المتحالفة مع الدبيبة.
ويخضع جهاز دعم الاستقرار للمجلس الرئاسي الذي جاء إلى السلطة في عام 2021 مع حكومة الوحدة الوطنية التابعة للدبيبة، من خلال عملية دعمتها الأمم المتحدة. وكان مقر جهاز دعم الاستقرار في حي أبوسليم المكتظ بالسكان.
وقالت وزارة الداخلية في بيان إنه تم العثور على تسع جثث متحللة في ثلاجة مشرحة في مستشفى الخضراء في أبوسليم. وأضافت أن جهاز الأمن الوطني لم يبلغ السلطات عنها.
ونشر المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة مقطعاً مصوراً للدبيبة وهو يوجه التحية لقوات الأمن التي تحمي مبنى رئاسة الوزراء. وقال المكتب في بيان إن الدبيبة استقبل في وقت لاحق وفوداً من الوجهاء لمناقشة أوضاع طرابلس وما أطلق عليها "العملية الأمنية الناجحة في أبوسليم".
وقال المكتب في بيان: "أكد رئيس الحكومة أن هذه العملية تندرج ضمن رؤية الدولة الثابتة لإنهاء التشكيلات المسلحة الخارجة عن مؤسسات الشرطة والجيش".
واستقال ثلاثة وزراء على الأقل يوم الجمعة، تعاطفاً مع مئات المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة باستقالة الدبيبة.
ويوم الجمعة، عبّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها إزاء "التصعيد الأخير للعنف في طرابلس".
وقالت: "يتعين على الأطراف اتخاذ تدابير لحماية المدنيين والممتلكات العامة مع منح المستشفيات حماية خاصة".