الأحد 1 يونيو 2025 / 17:38
لم يكن صباح السبت عاديًا في ميناء الحمرية، حين اندلع حريق ضخم في تمام الساعة السادسة و10 دقائق نتيجة اشتعال مواد بتروكيماوية.
لكن الاستجابة التي تلت الحدث لم تكن أقل من استثنائية. فقد أكدت إدارة الطوارئ والأزمات في الشارقة السيطرة الكاملة على الحريق، بعد تدخل فوري من فرق الدفاع المدني، وتنفيذ خطة طوارئ اتسمت بالسرعة والدقة والتكامل المؤسسي.
احترافية ميدانية.. وردع للخطر
من اللحظة الأولى، كانت جميع المؤشرات تدل على أن الحدث تحت السيطرة.
لم يكن هناك مجال للتردد، بل تحركت الفرق المختصة بسرعة لافتة، وبجاهزية عالية، نفذت المهام بكفاءة أثارت الإعجاب، وتمكنت من احتواء الحريق دون تسجيل خسائر بشرية، رغم طبيعة المواد المحترقة وخطورة الموقع.
هذه ليست مجرد عملية إخماد، بل درس في التنظيم والجاهزية، وقدرة المؤسسات الإماراتية على تحويل الخطر إلى اختبار يبرهن نجاح منظومتها.
تكامل مؤسسي ورؤية استباقية
ما جرى في الحمرية كشف عن تكامل استثنائي بين الجهات المعنية، من الدفاع المدني إلى فرق الطوارئ والأزمات، بما يعكس فعالية منظومة استجابة بُنيت على أسس استراتيجية، لا على ردود أفعال آنية.
جاهزية الإمارات لم تأت من فراغ. إنها ثمرة تخطيط محكم، وتدريب مستمر، واستثمار كبير في البنية التحتية للطوارئ. فحين تندلع أزمة، تكون الدولة مستعدة، ليس لإخماد النيران فقط، بل لحماية الأرواح والمنشآت والمنجزات.
حين تتحدث الإمارات بلغة الفعل
في عالم تمتحنه الكوارث، وتتهاوى فيه استجابات بعض الدول تحت ضغط الوقت، أثبتت الإمارات – مجددًا – أنها لا تكتفي بالشعارات، بل تتكلم بلغة الفعل، وتواجه الخطر بالثقة والانضباط المؤسسي.
ليس جديدًا على الإمارات أن تُثبت كفاءتها في مواجهة الطوارئ، لكنها في كل مرة تؤكد أن الحماية ليست مهمة عابرة، بل مسؤولية وطنية تُدار بعقلانية وتُنفذ باحتراف.
وفي الوقت الذي حاولت فيه بعض الأصوات استغلال الحدث لتوجيه رسائل مغرضة أو التشويش على الصورة، كان الرد في الميدان والإعلام أقوى، وأوضح، وأكثر تأثيرًا.
وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا أن نوجّه الشكر والتقدير لكل من تفاعل بإيجابية، ونقل الحقيقة بمسؤولية، وساهم في إيصال الصورة الواقعية لما جرى بكل مهنية.
فالإعلام الواعي والمتابع المسؤول، شريك في بناء الثقة وترسيخ الأمن، وهو جدار الحماية الأول في معركة الوعي.
بكل فخر.. رجال الدفاع المدني في الإمارات ليسوا مجرد مستجيبين للطوارئ بل هم خط الدفاع الأول، يواجهون الخطر بثبات، ويحفظون الأرواح والمقدرات بثقة وشجاعة
تحية إجلال لكل من يرتدي هذا الزي النبيل.