الجمعة 13 يونيو 2025 / 00:54

تويوتا تطلق أول مدينة روبوتية في العالم عند جبل فوجي في خريف 2025

عند سفح جبل فوجي، أطلقت اليابان إحدى أكثر تجاربها التكنولوجية طموحا، والمعروفة باسم "المدينة المنسوجة"، وهي نموذج أولي لمدينة متكاملة ومتصلة بالكامل، طورتها شركة تويوتا موتور.

وبعد أكثر من عقد من التطوير المفاهيمي وخمس سنوات من البناء، صُممت هذه المدينة، التي تبلغ مساحتها 175 فداناً، لتكون بمثابة منصة اختبار واقعية للتنقل المستقبلي، والبنية التحتية الذكية، والحياة المستدامة، وفق "إنترستينغ إنجينيرينغ".

أُعلن عن "المدينة المنسوجة" في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2020، ومن المقرر إطلاقها في خريف 2025، وهي تُمثل علامة فارقة في تحول تويوتا من شركة مصنعة للسيارات إلى شركة تكنولوجيا تُركز على التنقل.

وتشغل المدينة التجريبية الأراضي السابقة لمصنع هيغاشي-فوجي في محافظة شيزوكا، على بُعد حوالي 140 كيلومترا جنوب غرب طوكيو.

أول مدينة روبوتية في العالم

ووصفت تويوتا المدينة بأنها أول "مدينة روبوتية" في العالم، وستستضيف في البداية 100 ساكن، معظمهم من مهندسي تويوتا وموظفيها وعائلاتهم، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 360 خلال المرحلة الأولى، مع هدف طويل الأمد يتمثل في وصول عدد السكان إلى 2000 نسمة.

وتتكون المدينة من مجموعتين رئيسيتين من السكان: "المخترعون"، الذين يصممون ويختبرون التقنيات الجديدة، و"الحائكون"، الذين يتفاعلون مع الأنظمة ويقدمون ملاحظاتهم عليها في الاستخدام اليومي.

ويتمثل جوهر هذا المفهوم في منصة تويوتا الإلكترونية للسيارات الكهربائية ذاتية القيادة، التي طُوّرت في البداية لأولمبياد طوكيو 2020.

وستشكل هذه المركبات طبقة النقل الرئيسية في المدينة، مدعومة بشبكة لوجستية تحت الأرض لتوصيل البضائع ذاتياً، وتنقسم الطرق السطحية إلى 3 مسارات مخصصة: مسار للمشاة، وآخر للأجهزة ذات الحركة البطيئة مثل الدراجات البخارية والدراجات، وآخر للسيارات ذاتية القيادة.

والهدف هو اختبار الأنظمة ذاتية القيادة في بيئة حضرية خاضعة للرقابة ولكنها تعمل بكامل طاقتها. 

وتتجاوز البنية التحتية للمدينة مجرد التنقل، حيث صُمم النظام الحضري بأكمله لدعم الاستدامة والمرونة، وتُوفر الطاقة من خلال شبكة خلايا وقود الهيدروجين، مدعومة بألواح شمسية، وأنظمة إعادة تدوير المياه، وإدارة متقدمة للنفايات البيئية.

وستُدمج المنازل الذكية الروبوتات والذكاء الاصطناعي لمراقبة الصحة وإدارة الطاقة وتحسين الحياة اليومية، حيث كل مبنى وشارع وخدمة مُتصلة بشبكة، مما يُتيح جمع بيانات شاملة ومحاكاة نماذج حضرية مستقبلية.

وتُمثل المدينة بيئة محاكاة وموطنا حيوياً، مما يُتيح اختباراً واقعياً مباشراً لتقنيات البنية التحتية الذكية.

ولم تُفتح المدينة للسياح بعد، لكن تويوتا تُخطط للسماح بالوصول العام في عام 2026.