عائلات فلسطينية تفر من مخيم جنين (رويترز)
الإثنين 16 يونيو 2025 / 18:58
كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في محافظة جنين شمالي الضفة الغربية، حيث قال رئيس بلدية رمانة حسن صبيحات وشهود عيان، اليوم الإثنين، إن الجيش الإسرائيلي حول عشرات المنازل إلى ثكنات عسكرية في الأيام الماضية، ما أدى إلى تهجير قسري لعائلات فلسطينية، وتقييد الحياة اليومية في عدة بلدات وقرى.
وأضاف صبيحات أن الجيش الإسرائيلي استولى منذ 4 أيام على 11 منزلًا في الجزء الغربي من البلدة، وهي منطقة مرتفعة تشرف على بقية المناطق، وفرضت عليها طوقاً عسكرياً مشدداً.
وفي بلدة عانين المجاورة، أجبرت القوات الإسرائيلية 5 عائلات فلسطينية من 50 شخصاً على مغادرة منازلها، التي تحولت إلى نقاط مراقبة، ومواقع انتشار عسكري.
وأكد صبيحات أن الجيش الإسرائيلي أغلق المحال التجارية، وانتشر في شوارع البلدة، مستخدماً الرصاص الحي وقنابل الغاز، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة السكان وتفاقم التوتر بين المدنيين والقوات المنتشرة.
وفي قرية نزلة الشيخ زيد، قال رئيس المجلس القروي عزيز زيد، إن جنود الجيش الإسرائيلي استولوا على منزلين وطردوا سكانهما، فيما تواصل القوات المداهمات، والتفتيش، والاعتقال.
كما أغلقت القوات الإسرائيلية المدخل الغربي للقرية وشارعها الرئيسي، وعدداً من المنشآت المدنية بينها صيدلية وبقالة.
وتأتي هذه التطورات في إطار حملة عسكرية مستمرة منذ 147 يوماً، حسب مصادر محلية، وسط تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة لبلدات محافظة جنين، التي تعد من أبرز بؤر التوتر في الضفة الغربية.
وتشهد الضفة الغربية، خاصةً شمالها، موجة تصعيد عسكري متواصلة منذ أشهر، تتخللها اقتحامات متكررة واعتقالات وعمليات هدم. وتعد مدينة جنين ومخيمها من المناطق الأكثر تأثراً بهذه العمليات بسبب وجود جماعات مسلحة فيها، وملاحقة نشطاء فلسطينيين.
وقال مراقبون إن تحويل منازل مدنية إلى مواقع عسكرية يزيد هشاشة الأوضاع الإنسانية والأمنية، كما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني الذي يجرم التهجير القسري، واستخدام الممتلكات المدنية لأغراض عسكرية.