لاجئي الروهينغا في بنغلاديش (إكس)
الجمعة 11 يوليو 2025 / 18:16
قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، اليوم الجمعة، إن الخدمات الأساسية للاجئي الروهينغا في بنغلاديش مهددة بالانهيار، ما لم يتم توفير المزيد من الأموال، بعد تمويل 35% فقط من المبلغ الذي طلبته لدعمهم، وهو 255 مليون دولار.
ويتكدس أكثر من مليون من لاجئي الروهينغا في مخيمات جنوب شرق بنغلاديش، وهو ما يمثل أكبر تجمع للاجئين في العالم. وفر معظمهم من حملة قمع وحشية شنها جيش ميانمار عام 2017، فيما مكث بعضهم هناك لفترة أطول.
وقال المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش، لصحفيين في جنيف: "هناك فجوة كبيرة بين ما نحتاج إليه والموارد المتاحة. ستؤثر هذه الفجوات التمويلية على الحياة اليومية للاجئين الروهينغا، إذ يعتمدون على الدعم الإنساني بشكل يومي في الغذاء والصحة والتعليم".
وشهد المجال الإنساني اضطرابات حادة نتيجة لتخفيضات التمويل من الجهات المانحة الرئيسية، وعلى رأسها الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب ودول غربية أخرى، إذ أعطت هذه الجهات الأولوية للإنفاق الدفاعي بسبب المخاوف المتزايدة من روسيا والصين.

وأضاف بالوش "في ظل أزمة التمويل العالمية الحادة، لن تلبى الاحتياجات الأساسية للاجئين الوافدين حديثاً والموجودين بالفعل، وستواجه الخدمات الأساسية لجميع لاجئي الروهينغا خطر الانهيار ما لم يتم توفير تمويل إضافي".
وأشارت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن الخدمات الصحية ستتعطل بشدة بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل، وستتوقف المساعدات الغذائية الأساسية بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ووفقاً للمفوضية، وصل ما لا يقل عن 150 ألف لاجئ من الروهينغا إلى مخيم كوكس بازار في بنغلاديش خلال 18 شهراً الماضية.
وذكرت أن العنف والاضطهاد ضد الروهينغا، وهم أقلية معظمها من المسلمين في ولاية راخين ذات الأغلبية البوذية في غرب ميانمار، استمرا في إجبار الآلاف على عبور الحدود إلى بنغلاديش سعياً للأمان.
وقال بالوش: "تحرك لاجئي الروهينغا إلى بنغلاديش هو الأكبر منذ عام 2017، عندما فر نحو 750 ألفاً من الروهينغا من العنف الدامي من موطنهم الأصلي بولاية راخين في ميانمار".