الثلاثاء 29 يوليو 2025 / 12:50
في عالم تعصف به الأزمات، وتتنازع فيه الدول على النفوذ والمصالح، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كصوت للحكمة، ومنارة للاعتدال، وصاحبة دور مؤثر في الساحات الإقليمية والدولية.
وراء هذا الحضور الوازن والنهج المتزن، يقف فارس الدبلوماسية العربية، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الذي نسج علاقات الإمارات مع العالم بخيوط من الحنكة والرؤية والبصيرة.
منذ توليه حقيبة الخارجية في العام 2006، رسّخ الشيخ عبدالله بن زايد نهجاً دبلوماسياً مستمداً من مدرسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، القائم على الاعتدال والتوازن والتسامح، والابتعاد عن سياسة المحاور، مع التركيز على تحقيق المصالح الوطنية العليا للإمارات، وخدمة الأمن والسلم الدوليين.
في كل الملفات، كان صوت الإمارات – بصوت الشيخ عبدالله – يعكس الكرامة والسيادة والحكمة، بعيداً عن الاستفزاز والانفعال، واضعاً الحوار والدبلوماسية في صدارة الأولويات.
رجل المواقف الصعبة
من حرب اليمن، إلى القضية الفلسطينية، من مفاوضات الاتفاقيات الدولية، إلى الأزمات الإنسانية في السودان وغزة وأوكرانيا، لم يكن الشيخ عبدالله بن زايد مجرد وزير خارجية… بل صانع مواقف وناطق بالحق.
في كل محفل دولي، من الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، من جامعة الدول العربية إلى قمة العشرين، مثّل الإمارات بأعلى درجات المسؤولية، فكان الصوت الذي يدافع عن الحق العربي، ويحمل رسائل التسامح والتنمية والشراكة.
الشيخ عبدالله بن زايد لا يقود فقط دبلوماسية سياسية، بل أيضاً دبلوماسية إنسانية، جعلت من الإمارات في طليعة الدول الداعمة للشعوب المنكوبة.
تحت قيادته، كانت الخارجية الإماراتية اليد التي تمتد قبل أن تُطلب، في الزلازل والفيضانات والحروب، كما حدث في:
- غزة: حيث لعبت الإمارات دوراً جوهرياً في تنسيق الجهود الدولية وتسيير المساعدات الإنسانية، فضلاً عن رعاية جرحى الحرب.
- السودان: أدار الشيخ عبدالله ملف السودان بتوازن دقيق بين الدعم الإنساني والدعوة للحوار الوطني.
- أفغانستان: أشرفت الخارجية الإماراتية على عمليات إجلاء آمنة لآلاف العالقين بعد الانسحاب الأمريكي.
كان الشيخ عبدالله حاضراً في كل لحظة، مُدافعاً عن حق الشعوب في العيش بسلام، وداعماً لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، رافضاً أي مساومة على القدس أو الحقوق التاريخية.
عندما تتحدث الإمارات في القمم الدولية، يُصغي العالم.
هذا ليس صدفة، بل نتيجة عمل وجهد طويل قام به الشيخ عبدالله، حيث بنى شبكة علاقات دولية مبنية على الاحترام والثقة.
سواءً في قضايا البيئة والتغير المناخي، أو في الملف النووي الإيراني، أو في محاربة الإرهاب والتطرف، كان سموه يضع مصالح الأمة العربية نصب عينيه، مؤكداً على أهمية التعاون الدولي لا المواجهة.
ما يميز الشيخ عبدالله هو أنه لا يكثر الظهور الإعلامي، لكنه حاضر في كل منعطف مهم. يعمل بهدوء، ويفرض احترامه بمواقفه، وليس بشعاراته.
ومن هنا، استحق عن جدارة لقب “فارس الدبلوماسية”، ليس في الإمارات فقط، بل في العالم العربي كله.
في زمنٍ اختلطت فيه الأصوات وتكاثرت فيه الأزمات، كانت الإمارات – بفضل الشيخ عبدالله بن زايد – ثابتة على المبدأ، متقدمة على الساحة، وفاعلة على كل المستويات.
فهو الذي رسم ملامح السياسة الخارجية الحديثة للدولة، وجعل من الإمارات قوة ناعمة ومؤثرة ومحبوبة، ورمزاً للحكمة في العالمٍ .