الثلاثاء 12 أغسطس 2025 / 09:43
تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كحاضنة للطاقات الشابة، عبر سلسلة من المبادرات الاستراتيجية التي تستهدف دعم وتمكين الشباب في مختلف المجالات، وتعزيز دورهم في بناء المستقبل، ضمن رؤية وطنية تركز على الاستثمار في الإنسان بوصفه المحرك الأساسي للتنمية المستدامة.
وتعكس هذه الجهود ما حققته الدولة من تقدم في المؤشرات الدولية مؤخراً، إذ احتلت الإمارات المركز 15 عالمياً في مؤشر التنمية البشرية لعام 2025، وتصدرت 10 مؤشرات عالمية في سوق العمل، وفق تقرير التنافسية العالمية، من بينها انخفاض معدل البطالة بين الشباب. كما تقدمت إلى المرتبة 21 عالمياً في تقرير السعادة العالمية لعام 2025، في دلالة على جودة الحياة والبيئة الاجتماعية الجاذبة للشباب.
توظيف وتمكين وطني
يُعد برنامج "نافس"، الذي يندرج تحت مظلة وزارة الموارد البشرية والتوطين، العمود الفقري لاستراتيجية الدولة في تمكين الكوادر الوطنية وخاصة الشابة بالقطاع الخاص، إذ يستهدف توظيف 75 ألف مواطن خلال خمس سنوات، عبر حزمة واسعة من المبادرات تشمل دعم الرواتب، وتغطية اشتراكات التقاعد، ومنح مزايا خاصة للتخصصات الاستراتيجية، إضافة إلى برامج التدريب والتأهيل المهني، وتشجيع ريادة الأعمال من خلال صناديق التمويل ومبادرات دعم المشاريع الناشئة.
وحتى منتصف عام 2025، حقق "نافس" نتائج بارزة بوجود أكثر من 152 ألف مواطن يعملون في القطاع الخاص ضمن أكثر من 29 ألف شركة، محققاً نمواً بنسبة 325% في أعداد المواطنين العاملين منذ إطلاقه قبل 3 سنوات، ما يعكس نجاحه في خلق فرص عمل نوعية وتعزيز مشاركة الشباب في مسيرة التنمية الاقتصادية.
أجندة وطنية
أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب "الأجندة الوطنية للشباب 2031" في 3 يوليو (تموز) 2024، والتي تركز على تمكين الشباب الإماراتي ليكون نموذجاً محفزاً محلياً وعالمياً، من خلال خمسة أهداف استراتيجية رئيسية: أن يكون محركاً رئيساً في التنمية الاقتصادية، مساهماً فاعلاً في المجتمع، مؤثراً عالمياً، مواكباً للتكنولوجيا ومهارات المستقبل، ويتمتع بأعلى مستويات الصحة وجودة الحياة. وتشمل أهدافها التنفيذية تأهيل 100 شاب إماراتي لتمثيل الدولة في المحافل الدولية، وتوفير مسارات مهنية مناسبة لكافة الشباب، وجعل الإمارات ضمن أفضل 10 دول عالمياً من حيث جودة حياة الشباب، إضافة إلى إطلاق الميثاق الوطني للشباب والوسام الفخري للنخبة الشبابية، وزيادة مشاريع الشباب في القطاعات المستقبلية.
مجالس وبرامج نوعية
شهد العام الجاري إطلاق مجلس شباب الإمارات لريادة الأعمال لتعزيز دور الشباب في التنمية الاقتصادية وتنافسية ريادة الأعمال الوطنية، إلى جانب إطلاق برنامج "المستشارين الماليين الشباب" لتأهيل وإعداد شباب مواطنين كمستشارين ماليين معتمدين قادرين على تقديم تعليم مالي فعّال وتحفيز الادخار والاستثمار. كما تم اعتماد أول مساحة شبابية في "مدار 39" بأبوظبي، وأخرى في إمارة الفجيرة كأول جهة حكومية تحتضن مبادرة "مساحات شبابية" ضمن مشاريع الأجندة الوطنية للشباب 2031.
كما أطلقت الهيئة الاتحادية للشباب يوليو الماضي، برنامج المهمات الاجتماعية للشباب بهدف إعداد جيل قادر على العمل الإنساني المحلي والدولي، مستهدفاً الشباب من عمر 21 إلى 35 عاماً عبر تدريبات وورش ومهمات خارجية، ويمنح المشاركين لقب "سفراء العمل الإنساني" وشهادات معترفاً بها.
تمكين عربي وعالمي
في فبراير (شباط) 2025، استضافت الإمارات الاجتماع العربي للقيادات الشابة في نسخته الرابعة ضمن القمة العالمية للحكومات، حيث ناقش المشاركون تحويل تحديات المنطقة العربية إلى فرص من خلال تمكين الشباب وإشراكهم في اتخاذ القرار وإعداد السياسات. وتواصل الإمارات منذ تأسيس مجلس الإمارات للشباب والمؤسسة الاتحادية للشباب، وضع أجندات سنوية لأنشطة وبرامج تعزز دور الشباب محلياً ودولياً، إلى جانب مبادرات مثل المبادرة العالمية لشباب الإمارات ومركز الشباب العربي الذي أُطلق عام 2017، وما يندرج تحته من مشاريع مثل "هاكاثون الشباب العربي" و"سوق مشاريع الشباب العربي" و"حلول شبابية".