الإثنين 15 سبتمبر 2025 / 12:14
نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة معرضا تشكيليا بعنوان (ملامح بلا ظلال) للفنانة الإماراتية ميرة القاسم، بحضور د.عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي، ود.عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، وعلي المغني نائب رئيس مجلس إدارة النادي، وعددٍ كبير من الفنانين والمثقفين ومحبي الفن.
يذكر أن ميرة القاسم فنانة تشكيلية وصحفية وشاعرة إماراتية، تكتب الشعر العامي والفصيح، عملت في أكثر من مؤسسة إعلامية آخرها مجلة المرأة اليوم، وجريدة الرؤية، تولت رئاسة قسم الثقافة الشعبية في مجلة المرأة اليوم، وكتبت مقالات أسبوعية، في كل من جريدة الاتحاد وجريدة الإمارات اليوم والبيان، وشاركت في العديد من الأمسيات الشعرية في الدولة خارجها، ولها قصائد مغناة من طرف كبار الفنانين الإماراتيين، كما أنها عضوة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
وشاركت في عدد من المعارض، منها المعرض الفني غد مستدام، ضمن ملتقى الاستدامة الثقافية لحياة أفضل في الإمارات بجامعة زايد، ومعرض ثلاث رؤى تشكيلية، ضمن فعاليات معرض أبوظبي للكتاب، ومعرض للصور الفوتوغرافية (حتة من مصر).
اشتمل المعرض على 60 لوحة من الأحجام الصغيرة، تعمدت الفنانة أن ترسمها بشكل حر يخرج عن المألوف ويستدعي تجارب الفن الفطري الذي لا يخضع لالتزام مدرسي أو معيار فني محدد، ولا يتبع سوى انطباع ومشاعر الفنانة، وركزت في رسوماتها على الوجوه النسائية بشكل خاص، وكما يشير العنوان وجوه ذات ملامح بلا ظلال، وكأنها نوع من التجريد الانطباعي هو حصيلة ما يتبقى من تلك الوجوه بعد تغيب عن المشهد وتبقى في الذاكرة زمنا طويلا، فلا يبقى إلا ملامحها المجرة التي هي في الواقع نوع من الانطباع أو المشاعر التي تسكن الذاكرة عن تلك الوجوه التي ذهبت حقيقتها، هكذا ترسم ميرة انطباعاتها المجردة، ترسم ذكرياتها عن حياة قديمة، هي في الغالب ذكريات عن الفتاة والمرأة الإماراتية في عقود مضت، وبالموازاة مع تلك الوجوه رسمت أيضا أزهارا في أصصها، واحتفلت بالألوان سواء في رسم الوجوه النسائية أو الأزهار، وقد شكل هذا الاحتفال نوعا من الفرح المترائي في تضاعيف الوجوه رغم أنها وجوه بلا ملامح، وأقرب إلى التشوه، لكنه تشوه الذاكرة وليس تشوه الوجوه نفسها.
وقال الدكتور عمر عبد العزيز: "تقدم الفنانة ميرة القاسم، تجربتها الفنية الطويلة عبر عدد من اللوحات النابعة من مرايا الوجوه الناعسة، كما كان يفعل الفنان أماديو موديلياني الذي كرس ألوانه للتطواف في سمات المرأة وتضاريس انفعالاتها المكتومة في الوجوه، والفنانة ميرة هنا لم تقف عند حد المحاكاة، بل أضافت لمستها التعبيرية الخاصة، بالتركيز على التداعيات اللونية المنغمة، التي تذكرنا بالفنان الملون موندريان، وخاصة من التناوبات اللونية البهية".
وقال عبد العزيز المسلم في شهادته عن الفنانة ميرة القاسم: "معرفتي بالفنانة الشاعرة ميرة القاسم تمتد لأكثر من 3 عقود،عرفتها شاعرة تغوص في النبطي ثم كتبت الشعر العامي الحديث، كما كانت صحفية نشيطة تدرجت بين التحرير والكتابة وتنقلت بين عدة صحف ومجلات، واليوم أرى إنجازها الكبير في هذا المعرض، وأرى فيه تأثرها الكبير بالشعر، فهذه اللوحات قريبة من القلب، قريبة من مساحات الشعر".
وعلقت ميرة القاسم: "ليس من شأن الفنان أن يشرح أعماله، فهي متروكة للمتلقي، وأنا عندما أباشر العمل لا تكون لدي أفكار مسبقة عما سأختاره من الألوان أو الأشكال، ولكن هذه أشياء تتحدد أثناء العمل وبإيحاء من الإحساس، وأتمنى أن أكون قد عبرت عن المشاعر التي كنت أريد أن أعبر عنها، فهذه بالفعل ملامح لوجوه بلا ظلال، وزهور، خرجت من الذاكرة، وعبرت عن ذكرياتي، وعن التشبث بماض يعني لي كل شيء".