عودة المدارس والسبلايز "أرشيفية"
عودة المدارس والسبلايز "أرشيفية"
الثلاثاء 16 سبتمبر 2025 / 13:36

جهاز عروس أم أدوات تعليمية؟ جدل "السبلايز" يشتعل في مصر مع عودة المدارس

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي في مصر، تحولت قوائم "السبلايز" - المقصود بها المستلزمات والأدوات الدراسية للطلاب في المدارس الخاصة والدولية- إلى مصدر قلق وإزعاج مستمر في العديد من المنازل المصرية.

وبدلاً من أن تكون المستلزمات الدراسية مجرد أدوات مدرسية، يرى أولياء الأمور أن القائمة امتدت لتشمل منتجات بعيدة كل البعد عن حاجة الطلاب في التعليم، ما جعلها تبدو وكأنها تجهيز لمنزل جديد أكثر من كونها استعداداً لعام دراسي.

من الأدوات البسيطة إلى القوائم المعقدة

قبل سنوات، كان الطالب يذهب إلى المدرسة بحقيبة مليئة بالأساسيات: كراسات، أقلام، مسطرة وكراسة رسم.

اليوم تغيّر المشهد، القوائم الحديثة تضم مناديل ورقية بالجملة، مطهرات، منظفات أرضيات، أطباقاً وأكواباً بلاستيكية، بل حتى أدوات مطبخ صغيرة وملابس احتياطية.

وفي بعض المدارس، يُطلب من الأسر إحضار خامات للأشغال اليدوية، أوراق ملونة بأحجام متعددة، أو حتى مستلزمات طبية مثل الشاش والقطن، بالإضافة إلى كرات بنغ بونغ.

ردود الأفعال بين الأمهات

في منازل كثيرة، جلس الأهالي يفرزون الطلبات بنداً وراء الآخر، فيما تحدثت بعض الأمهات عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن الاستغناء عن أدوات لا تُستخدم إلا نادراً مثل أوراق الرسم كانسون أو أقلام الماركر، فيما يرى آخرون أن شراء مواد تنظيف بكميات كبيرة ليس من مسؤولياتهم.

وجاءت التعليقات حاملةً نبرة استغراب واحتجاج واضحة، إذ قال أحدهم: "هل نعد أولادنا للمدرسة أم نجهز منزل العروس بالكامل؟!".

السوشيال ميديا تشتعل بالسخرية

ولم يبقَ الموضوع مقتصراً على "غروبات الماميز"، بل انتقل إلى مختلف صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول أولياء الأمور صوراً ومنشورات ساخرة تصف القوائم بأنها "جهاز عروس"، فيما نشر آخرون تجاربهم الطريفة مع شراء السبلايز، مثل أب اشترى ست كراسات رسم وثلاث علب ألوان كأنه يجهز ابنه لدراسة الفنون الجميلة.

واشتكى آخر من شراء "سبلايز" وصلت قيمتها نحو 13 ألف جنيه، وهو مبلغ باهظ ومكلف، موضحاً أنه اشترى بنصف المبلغ تقريباً أقلاماً للتلوين، مع أن نجله "يرسب في مادة الرسم" بحسب تعبيره.

@momosinaction ١٣ ألف جنيه School supplies . . . . #مدارس_مصر #دراسة #تعليم #مدارس_انترناشونال #backtoschool ♬ original sound - Mohamed Aly (Momos)

ورغم الطابع الكوميدي الذي حملته المنشورات والتعليقات المتعددة، فإن السخرية كشفت حجم الضغط النفسي والمادي الذي يشعر به الأهالي.

انقسام بين مؤيد ومعارض

في مقابل الغاضبين، دافع بعض أولياء الأمور عن القوائم، معتبرين أنها جزء من متطلبات المدارس الدولية وأن من يختار هذه المدارس يعرف مسبقاً طبيعة المصاريف والتكلفة العالية.

هذا الرأي أثار موجة انتقادات مضادة، لأن كثيرين يرون أن المسألة ليست مجرد قدرة مادية، بل ترتبط بمدى منطقية البنود المطلوبة وارتباطها المباشر بتعليم الطفل.

الحاجة إلى إعادة تقييم

مع كل هذا الجدل، يطالب عدد كبير من الأهالي بمراجعة "السبلايز" لتقتصر على الأساسيات، بحيث يُخفف العبء المادي وتُمنح العملية التعليمية مرونة أكبر.

وبينما تستعد المدارس لاستقبال الطلاب، يظل النقاش مفتوحاً حول قوائم "السبلايز"، وهل هي وسيلة لتنظيم الدراسة والأنشطة، أم عبء إضافي يتكرر كل عام؟