الخميس 18 سبتمبر 2025 / 17:46

في ذكرى استقلال تشيلي.. تعرف على الشاعر "نيرودا" عاشق الحب والثورة

يصادف اليوم 18 سبتمبر (أيلول) ذكرى استقلال تشيلي، ومن أشهر أدبائها الشاعر بابلو نيرودا، الذي حصل على جائزة نوبل للآداب عام 1971، تقديرًا لغزارة إنتاجه وقوة تأثيره، فقد صدر له أكثر من 40 ديوان شعر، واعتبره النقاد من أعظم شعراء القرن العشرين.

اسمه الحقيقي نفتالي ريكاردو رييس باسوآلدو، من مواليد بلدة باركو ألتو، شيلي، عمل دبلوماسياً، ونشر أول مجموعة شعرية له وهو في العشرين من عمره، كانت أشعاره تميل للرومانسية، وفيها جانب من السياسة والطبيعة، صدر له أكثر من 40 ديوان شعر، واعتبره النقاد من أعظم شعراء القرن العشرين، حيث عرف بصوره البلاغية القوية، واستعاراته الجميلة.

ومن أشهر أعماله "عشرون قصيدة حب وأغنية يائسة"، ومن أكثرها تأثيرا في الجمهور، "أرض"، و"رغبة"، و"حرية" وكانت أشبه بأغاني من أجل الحب والثورة، عكست التزامه الاجتماعي والسياسي. 

اتصف أسلوب بابلو نيرودا بالشاعرية المكثفة، فقصائده تموج بصور شعرية غنية بالألوان والرموز، محورها السياسة والعدالة الاجتماعية، يتطرق فيها للظلم الاجتماعي والسياسي، بأسلوب مباشر وعاطفي عميق، وكان يستخدم استعارات مدهشة وصورًا حسيَة مأخوذة من الطبيعة والإنسان.

تتراوح قصائده بين الهدوء والتأمل وبين الانفعال الحاد، جمع بين البساطة والعمق، فلغته سهلة القراءة لكنها تخفي وراءها أبعادًا فلسفية وإنسانية عميقة، وهي غنية بالمفردات التي تصف الجسد، الحب، الأرض، والفواكه والبحر (خاصةً كونه من تشيلي).

كان يكتب بلغة إنسانية، يركز على معاناة الشعوب، الفقراء، والعدالة الاجتماعية، وامتدت موضوعاته من تفاصيل الحياة اليومية إلى قضايا كبرى، مثل الحرية والسلام، وتميزت قصائده بجُمل قصيرة وإيقاع داخلي يجعلها قريبة من الغناء.

وفي أشعاره انتقل من الرومانسية الغنائية في بداياته (عشرون قصيدة حب وأغنية يائسة) إلى الشعر السياسي وإلى التنوع الموضوعي، حيث كتب في الحب، الطبيعة، الوطن، الحرية، وحتى في اليوميات (مثل قصائد أولية)، وكان شعره جماهيريا، فلم يكتب للنخبة فقط، بل خاطب عامة الناس بلغتهم وصورهم.

وكانت قصائده تنبض بحرارة وجدانية تجعلها مؤثرة على القارئ والمستمع، واعتبره النقاد صوت أمريكا اللاتينية، وأثنوا على قدرته على المزج بين الحسي والسياسي، ووصفه الشاعر الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز بأنه أعظم شاعر في القرن العشرين، وحصل على جائزة نوبل للآداب، تقديرًا لغزارة إنتاجه وقوة تأثيره. 
ولكن بعض النقاد الغربيين اعتبروا أشعاره السياسية أقل قيمة أدبية من قصائده الغنائية الرومانسية، ووُجهت له ملاحظات بسبب دعمه لبعض الأنظمة الشيوعية في فترة من حياته، ووُصف أسلوبه أحيانًا بأنه "مبالغ في العاطفة" أو "خطابي" في بعض أعماله الأخيرة.