مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
الأربعاء 24 سبتمبر 2025 / 13:38

غروسي يكشف مفاجأة عن برنامج إيران النووي

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إن إيران لا يزال لديها القدرة على تطوير برنامجها النووي، بعد الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية هذا العام.

وأضاف في تصريحات لصحيفة "التايمز"، أمس الثلاثاء، أن "الحكومة الإيرانية ما زالت تمتلك الوسائل اللازمة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي، المستخدمة في تخصيب مخزونها من اليورانيوم".

وتابع: "لديهم القدرة. قد تكون بعض أجهزة الطرد المركزي قد نجت من الأضرار. لديهم أماكن لصناعة هذه المكونات. لذا، إذا أرادوا، فالأمر مجرد مسألة وقت."

وأشار غروسي إلى أن عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية، استؤنفت بعد أن علّقت طهران تعاونها مع الوكالة عقب الضربات في يونيو (حزيران) الماضي، والتي دمّرت عدة محطات للطاقة، بما في ذلك منشأة "فوردو" لتخصيب اليورانيوم. 

ولكنه أوضح أن الوكالة لم تحصل بعد على إذن، للوصول إلى مخزون الحكومة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي.

مسألة وقت 

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: "يبدو أنهم يحمون هذا المخزون بشكل كبير. إنهم يعتقدون أن هذه المواد قد تكون عرضة لهجمات أخرى"، مؤكداً أن الوصول إلى نسبة 90% لن يتطلب وقتاً طويلاً، إنها مسألة أسابيع، لا أشهر أو سنوات".

وتقدّر الحكومة الأمريكية، أن الهجمات أرجعت الطموحات النووية الإيرانية إلى الوراء لمدة تصل إلى عامين، لكن غروسي قال إنه "من الصعب تحديد مدى التأخير من دون تفتيش المنشآت، الأمر نسبي. البرنامج لم يعد موجوداً كما عرفناه. نعم، يمكنهم إعادة بنائه لكن سيستغرق ذلك وقتاً طويلاً، قد يُقاس بالسنوات".

قبل تفعيل العقوبات على إيران..خامنئي: لا مفاوضات مباشرة مع أمريكا على النووي - موقع 24قال المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم الثلاثاء، إن لا تفاوض مباشراً على الملف النووي مع الولايات المتحدة، رغم احتمالات إعادة فرض عقوبات من الأمم المتحدة على طهران.

وفي يوم الجمعة الماضي، صوّت مجلس الأمن الدولي على إعادة فرض العقوبات على إيران، والتي كانت قد جُمّدت مقابل تقييد أنشطتها النووية. وقد فعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا آلية "العودة التلقائية" ضمن الاتفاق النووي المبرم عام 2015، متهمةً طهران بعدم الامتثال. 

برنامج سلمي 

وبدورها، اعتبرت إيران الخطوة تقويضاً لأشهر من التعاون مع الوكالة، بهدف استئناف الرقابة وضمان الالتزام بالقواعد الدولية. وبموجب التصويت، ستعود العقوبات حيز التنفيذ، الأحد المقبل، ما لم يتمكن الإيرانيون من إقناع المجلس بالتراجع.

وتؤكد طهران منذ فترة طويلة أن أهداف برنامجها النووي سلمية، لكن منتقدين يرون أن حجم وتكوين منشأة "فوردو" يقوضان هذه المزاعم، خاصة وأنها منشأة محصنة تحت الأرض، بُنيت في عمق جبل جنوبي طهران، وتُعد من أكثر المواقع النووية الإيرانية تحصيناً.