الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية باسم العوادي (أرشيف)
السبت 11 أكتوبر 2025 / 21:47
أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، السبت، أن العراق يرفض أي نشاط اقتصادي أو مالي يخرج عن الإطار القانوني الوطني، أو يستغل لتمويل جماعات مسلحة، أو لأغراض تتعارض مع المصالح العليا لشعبنا، وأنها ماضية في إجراءات شفافة تضمن حماية المال العام، ومنع أي جهة من التصرف خارج منظومة الدولة.
وقال العوادي في بيان صحافي: "إن سيادة القانون وتطبيقه هو الأساس الذي تنتهجه الدولة العراقية في عملها، إضافة إلى الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقع عليها العراق، ويحرص على تطبيقها من منطلق عضويته الفاعلة في المجتمع الدولي وقوانينه وسياقاته المرعية".
وأضاف أن "الحكومة العراقية تتابع باهتمام بالغ ما ورد في قرارات الخزانة الأمريكية الأخيرة، المتعلقة بفرض عقوبات أمريكية على شركة المهندس العامة، وبعض الكيانات الأخرى، بدعوى ارتباطها بجهات تطبق بشأنها إجراءات قانونية أمريكية".
انقسام عراقي حول مشروع قانون يعزز الحشد الشعبي - موقع 24يثير مشروع قانون تنظيم قوات الحشد الشعبي جدلاً واسعاً في البرلمان العراقي في ظل اعتراض أمريكي عليه وخلاف داخلي حاد، ما دفع النواب للتريث قبل التصويت على نصّ قد يعزّز نفوذ هذه الفصائل المسلحة واستقلاليتها.
وذكر الناطق باسم الحكومة العراقية أن حكومة العراق ترى "أن هذا الإجراء الأحادي مؤسف للغاية، ويتنافى مع روح الصداقة والاحترام المتبادل التي لطالما ميزت العلاقات الثنائية بين البلدين، وأن اتخاذ مثل هذا القرار من دون تشاور أو حوار مسبق يشكل سابقة سلبية في نهج التعامل بين الدول الحليفة".
ودعا "العراق شركاءه الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، إلى التعاون في تبادل المعلومات الفنية والمصرفية، لاسيما مع عملية الإصلاح الهيكلي الشاملة للنظام البنكي والمصرفي العراقي التي أنجزتها هذه الحكومة".
وقال العوادي إن رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، "وجه بتشكيل لجنة وطنية عليا تضم ممثلين عن وزارة المالية، وديوان الرقابة المالية، وهيئة النزاهة، والبنك المركزي، تتولى مراجعة القضية ذات الصلة، وأن ترفع تقريرها وتوصياتها خلال 30 يوماً، بما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية".
وشدد على أن "مسؤولية الدولة في حماية العاملين المدنيين، والمشاريع الحيوية المرتبطة بتلك الشركات، وضمان استمرار الخدمات دون تعطيل، وألا تمس أي إجراءات تصحيحية حقوق المواطنين أو العاملين الذين لا علاقة لهم بالأنشطة محل التدقيق".
كما ذكر أن الحكومة "ماضية في إجراءات شفافة تضمن حماية المال العام، ومنع أي جهة من التصرف خارج منظومة الدولة، دون أن تقبل أي وصاية أو تدخل في الشؤون الداخلية. وستجري تحقيقها في هذه المزاعم بهدف تعزيز مسار الإصلاح المؤسسي والاقتصادي، ودعم بناء الثقة بين المواطن والدولة، وترسيخ مفهوم بناء مؤسسات الدولة الوطنية".
وجدد مضي الحكومة "في مشروعها الوطني، وتحقيق التنمية العادلة، وتوفير بيئة اقتصادية شفافة وجاذبة للاستثمار، بما يخدم مصالح العراق وشعبه، ويحافظ على علاقات متوازنة مع جميع الشركاء الإقليميين والدوليين".