الإثنين 13 أكتوبر 2025 / 18:53
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن موسمه الثقافي 2025، وبالتزامن مع عام المجتمع، ندوة بعنوان "واحات العين..نموذج الاستدامة الشاملة".
وأوضح المتحدثون أن واحات العين كانت ولا تزال بيئة اجتماعية واقتصادية مزدهرة تحمل ملامح الهوية الإماراتية الأصيلة، وكنزاً طبيعياً وإنسانياً تتناغم فيه عناصر الطبيعة مع عبق التراث، لتشكل لوحة بديعة تجمع بين خضرة النخيل ومياه الأفلاج الجارية، في مشهد حضاري استحق أن يُدرج ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
وأقيمت الندوة بمشاركة الدكتور يحيى أحمد من جامعة الإمارات، والدكتورة أسماء المعمري من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، ومريم الجنيبي من مركز تريندز للبحوث والاستشارات، وأدار الحوار الباحث محمد إسماعيل عبد الله من الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وتحدث الدكتور يحيى أحمد عن واحات العين السبع، العين، والجاهلي، والقطارة، والمعترض، والجيمي، والمويجعي، وهيلي، مشيراً إلى أنها تمثل نموذجاً فريداً للاستدامة نُسجت تفاصيله من عراقة الإنسان الإماراتي وحكمته في التعامل مع البيئة. واستعرض نظام الأفلاج الذي يرتبط بتسعة أفلاج رئيسية، موضحاً دوره في تحقيق الأمن المائي والزراعي في الماضي، مشيراً إلى اهتمام المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالحفاظ على هذه المنظومة المتكاملة وتنميتها.
وتطرقت الدكتورة أسماء المعمري في ورقتها إلى الفكر المستنير للشيخ زايد في مدينة العين، وجهوده الرائدة في مواجهة تحديات المياه والزراع،ة والحياة الاجتماعية، والاقتصادية، مشيرة إلى رؤيته الثاقبة في إدارة الأفلاج بعدالة، وتحقيق الاستدامة من خلال إشراك سكانها في صون الموارد الطبيعية، لتصبح العين نموذجاً في الإدارة البيئية الواعية والتنمية المستدامة.
وركزت مريم الجنيبي على الدور الثقافي والبيئي لواحات العين بوصفها مساحة نابضة بالحياة تجمع بين التاريخ والمعرفة والابتكار، مؤكدة أنها ليست مجرد فضاء زراعي، بل ذاكرة وطنية متجددة توثق علاقة الإنسان بالمكان، وتقدم للعالم رسالة إماراتية ملهمة في تحقيق تنمية مستدامة تحترم التراث وتستفيد من معطيات العلم الحديث.