الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 / 09:50

تعاون إماراتي لدمج تقنيات الفضاء في منظومة الأمن والسلامة البحرية

وقّعت وزارة الطاقة والبنية التحتية، ممثلةً بالمركز الوطني للملاحة البحرية (NMC)، ومركز محمد بن راشد للفضاء، مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير التعاون التقني والعلمي في مجالات الأنظمة الذكية وتقنيات الأقمار الصناعية والاستشعار عن بُعد، بما يعزز منظومة المراقبة البحرية ويرتقي بكفاءة إدارة الحركة الملاحية وضمان الأمن والسلامة البحرية في دولة الإمارات.

ووقّع المذكرة عن الوزارة المهندس محمد إبراهيم المنصوري، وكيل الوزارة لشؤون البنية التحتية والنقل، وعن المركز سالم حميد المري، المدير العام، وذلك على هامش فعاليات معرض "جيتكس غلوبال 2025" في دبي.

أهداف المذكرة

وتهدف المذكرة إلى تعزيز التكامل الوطني بين قطاعي الفضاء والملاحة البحرية، من خلال توظيف التقنيات الفضائية في دعم عمليات المراقبة وتتبع حركة السفن ورصد الظواهر البيئية في المياه الإقليمية، عبر استخدام صور الأقمار الصناعية وبيانات الاستشعار عن بُعد. كما تتضمن تطوير أنظمة تحليل ذكية ومنصات رقمية موحدة تجمع بين البيانات الفضائية والمعلومات الملاحية في الوقت الفعلي، ما يمكّن صنّاع القرار من تحليل المخاطر وتعزيز سرعة الاستجابة للطوارئ البحرية.

كما تنص المذكرة على تبادل الخبرات الفنية والعلمية وتدريب الكوادر الوطنية في مجالات تحليل البيانات الفضائية، وهندسة الأنظمة الملاحية، والذكاء الاصطناعي التطبيقي، إلى جانب تشكيل فريق عمل مشترك لتنسيق المشاريع المستقبلية وضمان تكامل الأنظمة الرقمية بين الجهتين.

وتشمل مجالات التعاون أيضاً تطوير خوارزميات تحليل الصور الفضائية لرصد السفن والتغيرات الساحلية، وإنشاء بنية تحتية رقمية متكاملة تربط بيانات الرصد الفضائي بالمعلومات التشغيلية للموانئ والمراكز البحرية، ما يعزز الأمن البحري والاستدامة البيئية، ويدعم مكانة الإمارات كقوة بحرية وفضائية رائدة عالمياً.

دعم الأمن البحري

وأكد المهندس محمد إبراهيم المنصوري أن المذكرة تمثل خطوة استراتيجية نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير البنية التحتية البحرية، مشيراً إلى أن التعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء سيفتح آفاقاً جديدة لابتكار حلول رقمية تعزز كفاءة الأمن والسلامة البحرية والاستدامة.

من جانبه، أوضح سالم حميد المري أن هذه الشراكة تسهم في توسيع مجالات تطبيق التكنولوجيا الفضائية لخدمة القطاعات الحيوية بالدولة، مؤكداً أن التعاون بين الجانبين يجسد رؤية الإمارات في توظيف التقنيات المتقدمة وتكامل القدرات الوطنية لدعم الأمن البحري والحفاظ على الموارد الطبيعية.