مطلق النار على رئيس وزراء سلوفاكيا الشاعر يوراي سينتولا (إكس)
الثلاثاء 21 أكتوبر 2025 / 17:23
قضت محكمة سلوفاكية، الثلاثاء، بسجن الشاعر يوراي سينتولا، 21 عاماً، بتهمة الإرهاب، بعد إطلاقه النار على رئيس الوزراء القومي روبرت فيكو، في مايو(أيار) 2024، واعتبرت المحكمة أن دوافعه سياسية.
وقال القاضي إيغور كراليك، إن سينتولا، 72 عاماً، وهو معجب سابق بفيكو أطلق النار عليه 5 مرات من مسافة قريبة "لمنع الحكومة من تأدية مهامها على أكمل وجه". ورأت المحكمة في بانسكا بيستريتسا بسلوفاكيا تأكيد سينتولا أنه أراد فقط "إيذاء" روبرت فيكو "غير موثوق"، مستندة إلى أن مخزنَي سلاحه كانا ممتلئين و"لم يتوقف عن إطلاق النار، حتى بعد تقييده".
وحافظ المتهم على هدوئه أثناء تلاوة الحكم، وأدار نظره بعيداً عن قاعة المحكمة المكتظة. وله الحق في الاستئناف.
عمليتان طويلتان
واستهدف الهجوم النادر في دولة عضو في الاتحاد الأوروبي رئيس الوزراء، بعد اجتماع حكومي في مدينة هاندلوفا المنجمية في وسط سلوفاكيا، عندما خرج فيكو إلى الشارع لتحية أنصاره. وخضع فيكو، 61 عاماً، لعمليتين جراحيتين طويلتين، ولم يتمكن من العودة إلى منصبه، إلا بعد شهرين.
وقبض على مطلق النار في موقع الهجوم، وقال إنه غير رأيه تدريجياً في فيكو معتبراً أنه "متعطش للسلطة"، و"يُحرف الحقائق"، واتخذ "قرارات غير عقلانية أضرت بالبلاد". وندد سينتولا بوقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا المجاورة بعد الغزو الروسي.
وبعد عودة فيكو إلى السلطة في أكتوبر (تشرين الأول) غيرت سلوفاكيا مواقفها وعلّقت المساعدات العسكرية لأوكرانيا، ودعت إلى محادثات سلام مع روسيا.
واتهم الادعاء الشاعر في البداية بمحاولة القتل العمد، لكنه غيره إلى "هجوم إرهابي" بسبب دوافعه السياسية.
نتاج الكراهية
وأثناء المحاكمة التي امتدت جلسات الاستماع على أسابيع، ولم يحضرها فيكو بشهادته، اتهم رئيس الوزراء سينتولا بأنه "نتاج الكراهية، وقاتل صنعته وسائل الإعلام والمعارضة"، مؤكداً وجود مؤامرة ضده. ويهيمن فيكو على المشهد السياسي السلوفاكي منذ 2006 بخطاب قومي يعتبره جزء من المجتمع السلوفاكي منافياً للديموقراطية.
ومنذ 2023، يقود فيكو الحكومة للمرة الرابعة، بالتحالف مع اليمين المتطرف، وأقرّ تعديلات ضد وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، ومجتمع الميم، والأوساط الثقافية. وتدهورت علاقات فيكو مع الاتحاد الأوروبي منذ أن كرّس في الدستور أن القانون الأوروبي لم تعد له الأسبقية على القانون الوطني.