الخميس 23 أكتوبر 2025 / 21:47

هل أصبح للأرض قمران؟.. اكتشاف مذهل لظاهرة فلكية نادرة

شهدت الأوساط الفلكية اكتشافاً مثيراً للدهشة مؤخراً، بعدما تبيّن أن كوكب الأرض يرافقه منذ أكثر من ستة عقود جرم سماوي صغير، يدور حول الشمس في مدارٍ متزامن مع كوكبنا، مما جعله يُوصف بأنه بمثابة "قمر ثانٍ للأرض".

ورصد علماء الفلك كويكباً صغيراً أُطلق عليه اسم "2025 PN7"، يقدّر قطره بنحو 19 متراً فقط، أي بطول يقارب ممر البولينغ، يدور في مدارٍ فريد من نوعه إلى جوار الأرض، فيما يشبه رقصة سماوية متناغمة حول الشمس.

ورغم أن الاكتشاف جرى حديثاً على يد فريق من جامعة هاواي في أغسطس (آب) الماضي، فإن مراجعة الصور الأرشيفية كشفت أن الكويكب دخل مداره الحالي قرب الأرض منذ عام 1957، أي أنه ظل رفيقاً خفياً لكوكبنا طوال أكثر من 60 عاماً دون أن يُكتشف.

تعامد القمر على الكعبة.. ظاهرة فلكية تُضيء سماء مكة المكرمة فجر الجمعة - موقع 24تشهد سماء مكة المكرمة في غرب السعودية فجر غد الجمعة ظاهرة تعامد القمر الأحدب المتناقص على الكعبة المشرفة، في حدث فلكي يجمع بين الدقة العلمية والجمال البصري، ويعكس التناغم بين حركة الأجرام السماوية والمواقع الأرضية.

ويمتاز الكويكب بمدارٍ بيضاوي يجعله يقترب أحياناً من الأرض إلى مسافة نحو 2.5 مليون ميل، أي ما يعادل عشرة أضعاف المسافة بين الأرض والقمر، ثم يبتعد حتى 11 مليون ميل في أقصى نقطة له.

ورغم التشويق الذي أثارته التساؤلات حول امتلاك الأرض "قمراً ثانياً"، فإن العلماء أوضحوا أن 2025 PN7 ليس قمراً بالمعنى الفعلي، وقال الدكتور ألفريدو كاربينيتّي، الكاتب العلمي وعضو فريق موقع IFLScience، إن الكويكب "لا يدور حول الأرض كما يفعل القمر، بل يتبع مداراً حول الشمس على المسافة نفسها تقريباً التي تتحرك فيها الأرض".

وأوضح أن هذا النوع من الأجرام يُعرف باسم "شبه قمر" (Quasi-moon)، أي جسم يبدو وكأنه يدور حول الأرض، لكنه في الواقع غير مرتبط بجاذبيتها، بل يتبع مساراً متزامناً معها حول الشمس.

ويختلف "شبه القمر" عن ما يُعرف بـ"الأقمار الصغيرة المؤقتة" التي تدور حول الأرض لفترات قصيرة، كما حدث مع الكويكب 2024 PT5 الذي ظل في مدارٍ حول الكوكب لشهرين فقط قبل أن يغادره، أما "شبه الأقمار" فقد تبقى رفيقةً للأرض لعشرات أو حتى مئات السنين.

"بقعة وردية" في سماء السعودية.. و"فلكية جدة" تكشف سرها - موقع 24أشعل ظهور بقعة لامعة غير عادية في سماء المملكة العربية السعودية ذات لون بين الوردي والبنفسجي، وفقاً لما تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، ضجة واسعة وتكهنات حول ما هي وما سببها.

وحتى الآن، لا يزال مصدر هذا الكويكب لغزاً علمياً، فبحسب ما ورد في مجلة الملاحظات البحثية التابعة للجمعية الفلكية الأمريكية، لا توجد مؤشرات كافية لتحديد أصل 2025 PN7، سواء كان من بقايا تكون النظام الشمسي أو من شظايا القمر التي قُذفت إلى الفضاء بفعل اصطدامات قديمة.

أما عن مستقبله، فيتوقع العلماء أن يظل الكويكب في مداره الحالي حتى عام 2083، قبل أن يغادر مساره المتزامن مع الأرض، لينهي بذلك رحلته الممتدة لـ126 عاماً في جوار كوكبنا.

ورغم أن اكتشاف الأجسام القريبة من الأرض يثير دائماً القلق من احتمالات الاصطدام، أكد الدكتور كاربينيتّي أن هذا "الضيف الصغير" لا يشكل أي خطر على الإطلاق، مضيفاً: "إنه مجرد صخرة فضائية صغيرة التقطناها بالصدفة في رحلتنا عبر الفضاء، ولن تؤثر علينا في شيء".

وأشار إلى أن الأرض عرفت من قبل وجود ثمانية "أشباه أقمار" أخرى رافقتها لفترات متفاوتة، وكل منها منح العلماء فرصة لفهم أفضل لتاريخ وتطور النظام الشمسي.

واختتم قائلاً: "من الممتع دائماً اكتشاف شبه قمر جديد، لأنه يذكرنا بمدى ازدحام الفضاء من حولنا".