الجمعة 31 أكتوبر 2025 / 17:54
يشهد العالم، غداً الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، حدثاً استثنائياً وفصلاً جديداً في الإرث الحضاري الذى استقر لآلاف السنين في وجدان الأجيال المتعاقبة، ويجسد افتتاح المتحف المصري الكبير، بحضور عدد من ملوك ورؤساء العالم، أثر المحتوي الحضاري الراسخ على قوة مصر التراثية ومكانتها الراسخة بين الأمم والشعوب، كأقدم حضارة عرفها التاريخ الإنساني.
وبالتزامن مع استكمال الحكومة المصرية الترتيبات الخاصة بالافتتاح واستقبال الضيوف، يتبارى أبناء الوطن علي تزيين وسائل التواصل الاجتماعي بصورهم الشخصية، بما في ذلك الاستناد إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي في إبراز الانتماء لحضارة مصر القديمة التي تستمر منذ آلاف السنين، ويعج الفيسبوك بصفة خاصة بصور توت عنخ أمون، وما إلى ذلك من صور تربط واقع الأجيال المعاصرة بتاريخها العريق، الذي يضرب بجذوره في أعماق الأرض الطيبة، ولم تخل المقاطع المتداولة من تعليقات تختص بها الجينات المصرية وطابعها الفكاهي في تناولها لشأن عالمي أو محلي، كما أصدرت مصلحة الخزانة العامة وشك العملة عملات تذكارية بهذه المناسبة، وأصدر البريد المصري مجموعة طوابع تذكارية مزودة بتقنية QR Code .
كما تتناول وسائل الإعلام الدولية والإقليمية هذا الحدث العالمي الفريد باعتباره إضافة ثقافية ومقصد سياحي جديد - بواجهة تطل مباشرة علي أهرامات الجيزة- يضاف إلي أماكن ذات عمق حضاري وإرث عريق يضم ما يقرب من 100 ألف قطعة أثرية من العصور العتيقة المصرية القديمة واليونانية والرومانية، على مساحة تقترب من نصف مليون متر مربع ( ويتكون من 12 قاعة عرض رئيسية )، ولعل أبرز المقتنيات الأثرية التي يضمها المتحف ما يخص الملك توت عنخ آمون (القناع الذهبي، التوابيت، العجلان الحربية، عمود النصر). وتمتد المشاركة في الحدث التاريخي الضخم إلى أبناء الحضارة الفينيقيّة بتقديم مصممي الأزياء من لبنان تصميمات إبداعية لشخصيات عامة مشاركة في الاحتفالية، تمزج بين التراث والعصر الحديث.
هذا، ويتوافق تاريخ اليوم 31 أكتوبر (21 بابة وفقاً للتقرير القبطي) مع ذكرى توحيد القُطرين (عيد السلام)، ويدور في بالنا أسماء الملوك وحكام مصر القديمة مينا وحورس وأحمس الأول وأمنحتب الأول وتحتمس الثالث، وبينما يحتفل أبناء القطر المصري بعيد التوحيد ينتظر العالم حفل افتتاح الصرح الحضاري في أول دولة نظامية عرفها التاريخ، واستحوذ التابوت الذهبي للملك توت عنخ آمون على محور تصميم الدعوة الخاصة باحتفالية المتحف المصري الكبير وتزينت الدعوة بالرموز والكتابات الهيروغليفية، وهو ما يعني أن حضارة مصر ليست ماضياً يروي بقدر أنها إرثاً نابضاً يستمر فى الإلهام عبر الأجيال.