السبت 8 نوفمبر 2025 / 15:05
في دولة الإمارات العربية المتحدة، لم تكن الوطنية يوماً مجرد شعور عابر أو موقف عاطفي مؤقت؛ بل هي عقيدة راسخة، تتجذر في القلوب، وتترجم إلى أفعال ومسؤولية وولاء وانتماء. هذه العقيدة التي غرسها الآباء المؤسسون، وسارت على نهجها قيادة آمنت بالاتحاد، وراهنت على الإنسان، وتبني اليوم نموذج دولة تُحترَم وتُهاب وتُلهم العالم.
ومع توسع الفضاء الرقمي وتطوّر أدوات التضليل الإلكتروني، تتخذ هذه العقيدة الوطنية بُعداً جديداً: الدفاع عن سمعة الدولة ورموزها ومؤسساتها في العالم الرقمي.
تدرك الإمارات أنها ليست دولة عادية، بل تجربة حضارية ناجحة ومؤثرة. ونجاح الدول لا يعجب دائماً من يراهن على الفوضى والكراهية والدعاية المضللة. لذلك، تأتي الحملات الرقمية لزرع الشك، وتشويه الرموز، وبث الفتن، ومحاولة ضرب الثقة بين المجتمع وقيادته.
لكن في الإمارات، الثقة ليست محل وسط أو تفاوض؛ هي جدار صلب من الإيمان والالتزام الوطني، ومبدأ ثابت من مبادئ العقيدة الوطنية.
بفضل وعي شعبها ومجتمعها المتماسك، أصبحت الإمارات نموذجاً في تحصين الجبهة الداخلية. المواطن والمقيم على هذه الأرض الطيبة يعرف تماماً أن الدفاع عن الوطن اليوم لا يكون فقط في الميدان والسلاح، بل أيضاً بالكلمة والمعلومة والموقف المسؤول.
فكما قال المغفور له الشيخ زايد رحمه الله: "الثروة الحقيقية هي الإنسان"، وهذا الإنسان اليوم هو حارس الهوية، وحامي الرواية، وصوت الوطن في الفضاء الرقمي.
الإعلام الإماراتي لم يكن مجرد ناقل للأخبار، بل حامل لرسالة، وغارس لوعي، ودرع يحفظ الثقة ويصون المنجز. يواجه حملات الاستهداف بالحجة والرؤية، لا بالانفعال والردح. يصنع سرديته بثقة، ويدافع بنبل، ويُظهر الإمارات كما هي: دولة إنجاز، دولة حضارة، دولة قيم، دولة سلام… لا دولة ضجيج.
ليس كل ما يُنشر يُصدّق، ولا كل ما يُقال يُعاد نشره. الوطنية الحقة اليوم تعني:
• التحقق من المصادر قبل المشاركة
• عدم الانجرار وراء الشائعات
• مواجهة الأخبار المضللة بالحقائق
• الدعم المستمر للمنصات الرسمية
• المشاركة الإيجابية في تعزيز صورة الدولة
هذه ليست قواعد تقنية، بل قيم وطنية تُمارَس كما يُمارَس الولاء والاحترام والانتماء.
ومن يعتقد أن الهجمات الرقمية يمكن أن تهز دولة بُنيت على الإيمان بالله، والثقة بالقيادة، ووحدة الشعب، ومبدأ “العقيدة الوطنية”، فهو لا يفهم معنى العقيدة الوطنية الإماراتية. هذه العقيدة هي سر قوة التلاحم الوطني هي ما جعل الإمارات تقود ولا تُقاد، تُلهم ولا تُضلَّل، تُبني ولا تُستهدف بسهولة.
في الإمارات، حماية سمعة الوطن ليست حملة ، وليست ردة فعل؛ هي إيمان… وعقيدة… ومسؤولية… وولاء لا يتغير أبداً. كما نتفانى في البناء والإنجاز، نتفانى في حماية قيمنا ورمزنا واسم دولتنا، لأن الدفاع عن الوطن يبدأ من الكلمة الصادقة، والموقف الواعي، والإيمان العميق بأن الاتحاد قدر ومسار وأمانة تدقيق هذا المقال