الأحد 16 نوفمبر 2025 / 20:33
برعاية محمد بن راشد..

انطلاق مؤتمر دبي الدولي لقادة القوات الجوية بمشاركة عالمية واسعة

تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، افتتح محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، وبحضور الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، والفريق الركن إبراهيم ناصر العلوي، وكيل وزارة الدفاع، واللواء الركن راشد محمد الشامسي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، الدورة الثانية عشرة من مؤتمر دبي الدولي لقادة القوات الجوية، بمشاركة أكثر من 100 وفد رسمي من جميع أنحاء العالم.

وحضر حفل افتتاح المؤتمر، عدد من كبار ضبّاط وزارة الدفاع وقادة القوات الجوية من الدول الشقيقة والصديقة، ونخبة من صنّاع القرار والرؤساء التنفيذيين لدى كبرى الشركات الوطنية والإقليمية والدولية المتخصصة في الصناعات الدفاعية في مجال الطيران والتكنولوجيا المتقدمة في علوم الفضاء والذكاء الاصطناعي.

وأقيمت فعاليات المؤتمر على مدار يوم كامل في فندق "أتلانتس - نخلة جميرا"، بتنظيم من وزارة الدفاع وبشراكة استراتيجية مع مجموعة "أدنيك"، تحت شعار "الحد فرط صوتي - إعادة تصور القوة الجوية عبر الفضاءات غير المتكافئة"، وذلك قبيل انطلاق معرض دبي للطيران 2025، ليواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المنصات الاستراتيجية العالمية في قطاعي الدفاع الجوي والفضائي.

شريك عالمي

وقال محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي، وزير الدولة لشؤون الدفاع في كلمته الافتتاحية: "تواصل دولة الإمارات ريادتها بوصفها شريكاً عالمياً، ومنصة تمكّن كبرى الشركات العالمية والناشئة والطموحة من تنمية أعمالها بثقة، فوجودنا هنا يأتي في إطار إدراكنا جميعاً بقدرتنا المشتركة على بناء منظومة اقتصادية رائدة ومستدامة في دولة الإمارات".

وأضاف: "خلال العامين الماضيين، التزمت دولة الإمارات بضخ استثمارات كبيرة في مجالات المشتريات الدفاعية والشراكات التكنولوجية، هذه الاستثمارات عززت قدراتنا الوطنية، ووفرت فرص عمل عالية القيمة، ودعمت مكانة الدولة مركزاً إقليمياً للتصنيع الدفاعي المتقدم، واليوم، نقف عند نقطة تحوّل تكنولوجية، ونعيش تحولاً لا يقل أهمية عن ابتكار محركات الدفع النفاثة".

 منصة نوعية

من جانبه، ألقى اللواء الركن محمد سالم علي الهاملي، نائب قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، الكلمة الترحيبية، التي أكد فيها أهمية هذا التجمع الدولي في تعزيز الحوار الاستراتيجي وتبادل الرؤى حول مستقبل الدفاع الجوي في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.

وقال الهاملي: "يمثّل مؤتمر دبي الدولي لقادة القوات الجوية منصة نوعية لتعزيز الحوار والابتكارات في القوة الجوية والفضائية العالمية، حيث نجمع القادة والخبراء والروّاد في القطاع لتبادل الرؤى، وصياغة مستقبل القوة الجوية، و يتجاوز المؤتمر دوره التقليدي ليشكّل مجتمعاً قائماً على الثقة والرؤية، وتلتقي فيه الخبرة بالابتكار والتقنية بالاستراتيجية، وتتوحّد فيه الدول حول هدف مشترك".

منهجية الجيل الخامس 

وتناول اللواء الركن راشد محمد الشامسي، قائد القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات، في كلمته خلال الجلسة ضمان المهمة في بيئة قتال متعددة المجالات والتكامل لتحقيق التفوق.

وقال الشامسي: "نحن نعمل في ميادين تهيمن عليها الأسلحة الفرط صوتية، والطائرات المسيّرة، والأنظمة المعززة بالذكاء الاصطناعي، ما يلغي الحدود بين مختلف المستويات الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية للحروب، حيث تلاشت القدرة على التنبؤ تقليدياً بالمواجهات المباشرة، وحلّت محلّها هجمات مجزأة تهدف إلى الإرباك بقدر ما تهدف إلى التدمير، وأصبح التفاوت في كلفة الهجوم والدفاع أكثر وضوحاً، إذ يمكن لطائرة مسيّرة رخيصة الثمن أن تُشغّل منظومة دفاع جوي بمليارات الدولارات، ويمكن لضربة واحدة تستهدف البنية التحتية المدنية أن تُربك الاقتصاد العالمي وحركة الطيران الدولي".

وأضاف: "في ظل هذا الواقع، يجب أن تتطور منهجية الجيل الخامس إلى مفهوم تشغيلي جديد يتسع لمواجهة حالة عدم اليقين، ويجعل من الابتكار في زمن السلم مساراً أساسياً للجاهزية في زمن الحرب، حيث يجب أن يبدأ هذا التحول في الأكاديميات والمؤسسات، وفي دولة الإمارات، تتمثل مهمتنا في تزويد الجيل الجديد بالأدوات والثقة والصلاحية لقيادة التغيير بدلاً من توارثه، إن مستقبل القوة الجوية لن يُصنع فقط عبر المنصات التي نمتلكها، بل عبر العقول التي نرعاها والمؤسسات التي تتيح لها الازدهار".