الخميس 20 نوفمبر 2025 / 13:39
استعرض الأرشيف والمكتبة الوطنية التعديلات التي طرأت على اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية، وذلك بهدف مواءمة بنود اللائحة مع المتغيرات الحديثة واستراتيجيات الإمارات، والتوافق مع التشريعات السارية.
وذلك خلال ندوة افتراضية لصالح الجهات الحكومية، حيث أوضح الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي للأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة، في كلمته الافتتاحية، أن اللائحة المحدثة ترسم أُطراً واضحة للإجراءات الفنية في مجالات التحويل والإتلاف، والفرز والتصنيف، والحفاظ على الوثائق وإتاحتها. ولفت إلى أن التعديلات تضمنت إضافة جزء جديد يتعلق بشؤون المكتبة الوطنية وتعزيز المخزون الثقافي للدولة.
ولفت إلى أن السياسات الجديدة تدعم التوجهات الوطنية عبر تبني التقنيات الحديثة وتسريع إجراءات العمل بما يختصر الوقت ويراعي في الوقت ذاته شروط الحفظ السليم للوثائق الورقية والإلكترونية، كما أكد ارتباط هذه التعديلات بمساعي تصفير البيروقراطية الحكومية، لما يوفره الضبط الدقيق للوثائق من تسريع الوصول إلى المعلومات وتعزيز ممارسات الاستدامة والبيئة الخضراء.
واستعرض خبير الأرشفة أحمد موجب التعديلات، مؤكداً إمكانية الاطلاع على اللائحة عبر الموقع الإلكتروني للأرشيف والمكتبة الوطنية، مشيراً إلى أن التعديلات جاءت استجابة طبيعية لعملية الدمج بين الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية.
وأوضح موجب أن على حائزي الوثائق العامة أو المرتبطة بمصالح الدولة، تسليمها للأرشيف والمكتبة الوطنية لضمان حفظها بالشكل الأمثل، مشدداً على أهمية وجود وحدة تنظيمية للوثائق في كل جهة حكومية لضمان التنسيق الفعّال مع الجهات المحلية المعنية بالحفظ الدائم.
وتحدث الدكتور سفيان بوحرات، الخبير الفني، عن الجوانب المتصلة بإدارة الوثائق السرية، مبيناً مدد السرية وفق فئات الوثائق، والتي تتراوح بين 20 و60 عاماً بحسب طبيعتها وارتباطها بالأمن أو القضايا القضائية أو الخصوصية الشخصية، واستعرض معايير التصنيف الفني للوثائق المفيدة للبحث التاريخي والعلمي، والوثائق النادرة، إضافة إلى الوثائق المتعلقة بالموارد البشرية وشؤون الموظفين.
ولفت إلى خطة حفظ الوثائق المشتركة التي وضعها الأرشيف والمكتبة الوطنية وتم تدريب الجهات الحكومية على تطبيقها، مؤكداً أهمية التحويل الخارجي للوثائق من الجهات الحكومية إلى الأرشيف والمكتبة الوطنية باعتباره جزءاً من المسؤولية الوطنية. كما أوضح إجراءات الإتلاف التي تُعد من أكثر العمليات حساسية وتمتاز بخضوعها لموافقة لجنة متخصصة وتنفيذها بحضور ممثل عن الأرشيف والمكتبة الوطنية.
كما أضاء على إدارة الوثائق الإلكترونية وأرشفتها، وعلى الوثائق الخاصة المملوكة للأفراد والعائلات والشركات وأهمية جمعها وحفظها في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وأوضحت الندوة أن نجاح المشروع الوطني لحفظ الوثائق يعتمد على الشراكة المتكاملة بين الأرشيف والمكتبة الوطنية والجهات الحكومية، بوصف الوثائق جزءاً من ملك الدولة ومسؤولية الحفاظ عليها مشتركة.
وتم في الندوة تفاعل واسع من المشاركين، وتميزت بمداخلات واستفسارات ركزت على الجوانب التطبيقية لتعديلات اللائحة التنفيذية.