كاتس وزامير خلال اجتماع للجيش الإسرائيلي (تايمز أوف إسرائيل)
الإثنين 24 نوفمبر 2025 / 15:17
يشهد الجيش الإسرائيلي توتراً جديداً، حيث يواصل وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس صدامه مع رئيس أركان الجيش إيال زامير، معلناً أنه أصدر أوامر لمدقق الجهاز الأمني بإعادة تقييم النتائج التي توصلت إليها لجنة خارجية من الضباط السابقين حول تحقيقات الجيش الإسرائيلي في أحداث 7 أكتوبر.
وذكرت القناة "12" الإسرائيلية أن كاتس جمّد جميع التعيينات في الجيش لشهر وأمر بإعادة النظر في "لجنة ترجمان" التي نظرت في تحقيقات الجيش بهجوم 7 أكتوبر 2023.
وفي وقت سابق، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير قرر إقالة عدد من رؤساء أجهزة الأمن الاحتياط، لفشلهم في أحداث 7 أكتوبر.
ولكن القناة "12" قالت إن كاتس فوجئ بخبر حصول رئيس الأركان على استنتاجات شخصية بشأن تعامل مسؤولين عسكريين مع هجوم 7 أكتوبر وعلم بذلك من وسائل الإعلام.
وأعلن زامير اليوم الإثنين إقالة عدد من كبار الضباط، وقال إنه "بعد تحقيق في الأحداث المتعلقة بالهجوم أقال أو عاقب قادة عسكريين كباراً بسبب فشل الجيش في حماية مدنيّي إسرائيل".
ومن بين الضباط الذين شملهم القرار، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أهارون حليفا، وقائد المنطقة الجنوبية يارون فنلكمن ورئيس شعبة العمليات أودي باسيوق.
وكان حليفا أول ضابط يقدم استقالته في العام 2024 إذ تحمل المسؤولية عن الفشل، كما استقال فنلكمن للسبب نفسه، أما باسيوق فتقاعد بعد الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو (حزيران) الماضي واستمرت 12 يوماً.
لكن قرار زامير جاء للتأكيد على أن إجراءات عقابية اتخذت بحقهم، ولإضفاء الصفة الرسمية على إنهاء مهامهم في الجيش بشكل كامل.
وبحسب بيان الجيش، فإن القادة الثلاثة يتحملون بشكل شخصي المسؤولية عن فشل المؤسسة العسكرية في توقع الهجوم وفي التصدي له.
وتأتي هذه الإجراءات التي اتخذها رئيس الأركان، بعد نشر تقرير للجنة الخبراء التي كلّفها بالتحقيق، والذي أنهى مرحلة التحقيقات داخل الجيش حول الإخفاقات في السابع من أكتوبر 2023.
فشل منهجي داخل الجيش
وخلص التقرير إلى وجود "فشل منهجي وتنظيمي عميق" داخل المؤسسة العسكرية، وأشار قبل كل شيء إلى "خلل في الرؤية والتقدير" يتمثل في "الفجوة بين الواقع الإستراتيجي والعملياتي، وبين التصور داخل المؤسسة العسكرية للواقع المتعلق بقطاع غزة وحركة حماس".
وكشف التقرير أيضاً عن "فشل استخباراتي" تمثل في "العجز عن إطلاق الإنذار" رغم امتلاك الجيش معلومات "استثنائية ونوعية".
وقال زامير إن القرار جاء بسبب فشل الجيش في "حماية مدنيّي إسرائيل".
وبينما أعرب التقرير عن الأسف لوجود "مشاكل كبيرة في آليات اتخاذ القرار وفي طريقة نشر القوات خلال السابع من أكتوبر"، مشيراً إلى إخفاقات على مستوى هيئة الأركان العامة، وشعبة العمليات، وشعبة الاستخبارات العسكرية، وقيادة المنطقة الجنوبية، وكذلك سلاح الجو والبحرية.
إلى جانب الضباط الثلاثة المُقالين، أعلن الجيش أيضاً فرض عقوبات تأديبية على قائد سلاح الجو تومر بار، وقائد البحرية دافيد سار. كما طالت العقوبات 4 جنرالات و4 ضباط كبار آخرين.