الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 / 09:27
في عيد الاتحاد الـ 54، وفي كل عيد للاتحاد، بل وفي كل يوم، تشمخ قاماتنا لتعانق الشمس، لأن دولة الإمارات التي وضع مداميكها المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وإخوانه من الآباء المؤسسين، تستحق أن نرفع الهامات فخراً وعزة وإباءً، لأنهم أرادوها نموذجاً لا يتكرر، فكانت حكاية تروى للأجيال، وتروي فصولاً من المستحيل الذي صار طوع البنان.
في هذا الوطن العظيم، وعلى امتداد الصحراء والشطآن والجبال، وفي حضن الحدائق والمزارع والشوارع والمباني، ترتفع الرايات لترسم أجمل صورة، وتنشر عبير الخير والمحبة والسلام والأمان بألوان بيضاء وخضراء وسوداء وحمراء تحمل كل معاني الحب والأمل والمستقبل والمجد.
54 عاماً في عمر الدول مجرد رقم من الأرقام، أما في الإمارات فهو يعني الإنجاز والتنمية والاستثمار والنهضة، ومواجهة التحديات بالإيمان والصبر والعزيمة لتحقيق حلم الأجيال، وهو الحلم الذي راود القائد المؤسس الذي خط على الرمال مشروع دولة المستقبل التي تحولت إلى كيان راسخ بفضل إرادة قيادتنا الرشيدة وعزمها الذي لا يلين كي تكون الإمارات الدولة التي لا يشبهها أحد، ولا ينافسها أحد، وصارت ملء الأرض سلاماً وخيراً وتسامحاً.
نشعر بالفخر لأننا نعيش في هذا البلد، لأنه أعطانا الأمن والأمان والسلام، وأنعم علينا بقادة حذفوا كلمة المستحيل من قاموس الإمارات، وصار الإنجاز فعلاً يتجسد على الأرض وفي الفضاء، وتحولت الإمارات إلى قاطرة للعالم تتبوأ أعلى المؤشرات في الاقتصاد والاستثمار والبيئة والأمن والسلامة، والاستدامة والقوة الناعمة، والالتحاق بالتعليم العالي، والمرأة في البرلمان، وتوافر الخبرات العالمية، والتوظيف، والتحول الرقمي، وتمكين المرأة، والتنمية المستدامة، وريادة الأعمال والابتكار، وقلة النزاعات العمالية.
هذا غيض من فيض مما تحقق خلال الـ 54 عاماً، ومازلنا على طريق الإنجازات من خلال خطط الإمارات للمستقبل، منها «نحن الإمارات 2031» لتعزيز الاقتصاد والنمو، بالإضافة إلى استراتيجيات رئيسية في الطاقة (الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050) بهدف زيادة استخدام الطاقة النظيفة، والأمن المائي (إستراتيجية الأمن المائي 2036)، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة، وجودة الحياة والمدن مثل (خطة دبي الحضرية 2040)، والعلوم، واستكشاف الفضاء (مشروع الإمارات لاستكشاف القمر)، ومشروع المريخ 2117، إضافة إلى «رؤية الإمارات 2031» لرفع الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 1.5 تريليون إلى 3 تريليونات درهم، و«الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031» بهدف جعل الإمارات رائدة عالمياً في جودة الحياة، وأن تكون الدولة الأكثر سعادة.. يضاف إلى كل ذلك المشاريع الخاصة بتعزيز قطاعات الإسكان والنقل، ومرافق البنية التحتية.
في عيد الاتحاد، نقول شكراً لقادتنا الذين جعلوا من الإمارات مقصداً للعالم من أجل العمل والعلم والسياحة، وحولوا الإمارات إلى واحة للأمن والأمان لكل المقيمين على أرضها من مختلف بقاع الأرض، ومساحة للحرية الدينية والاجتماعية من دون سؤال عن لون أو طائفة أو عرق أو انتماء.
هذا البلد العظيم، يستحق أن يكون قبلة العالم، ففيه رجال آمنوا بربهم ووطنهم وتخطوا كل مستحيل كي تكون الإمارات كما هي، وطن الإنسان والإنسانية، والعطاء، والمجد، والشموخ، والتقدم والازدهار.