الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيف)
الأربعاء 3 ديسمبر 2025 / 09:18
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، قراراً يعتبر استمرار احتلال إسرائيل وضمّها لهضبة الجولان السورية "غير قانوني"، ويطالب بانسحابها إلى خط الرابع من يونيو (حزيران) 1967.
وتمّ إقرار القرار، المعنون الجولان السوري، بأغلبية 123 صوتاً مؤيداً، مقابل 7 أصوات معارضة، وامتناع 41 عن التصويت.
وانضمت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى ولايات ميكرونيزيا المتحدة، وبالاو، وبابوا غينيا الجديدة، وباراغواي، وتونغا في معارضة القرار.
ومرتفعات الجولان هضبة استراتيجية احتلتها إسرائيل خلال حرب 1967، قبل أن تضمها رسمياً في 1981.
ويعتبر القرار أن الإعلان الإسرائيلي الصادر في 14 ديسمبر (كانون الأول) 1981 بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل "ملغى وباطلاً وليس له أي شرعية على الإطلاق".
ويطالب القرار "مرة أخرى بأن تنسحب إسرائيل من كامل الجولان السوري المحتل إلى خط 4 يونيو 1967 تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة"، مؤكداً أن استمرار احتلال الجولان السوري وضمّه الفعلي يشكّلان "عقبة أمام تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة".
ترحيب سوري
من جانبها، رحبت سوريا بالقرار، وعبرت عن "بالغ الامتنان والتقدير لمصر على تقديمها مشروع القرار".
وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان، إن "ازدياد عدد الدول التي صوتت لصالح القرار من 97 في العام الماضي إلى 123 في العام الجاري يظهر وبشكل لا لبس فيه حجم الدعم الكبير لسوريا الجديدة وموقفها الوطني والمبدئي المتمسك بالجولان السوري المحتل، ويعكس الجهود الدبلوماسية الحثيثة".
وأوضحت "يطالب القرار إسرائيل بالانسحاب من كامل أراضي الجولان السوري المحتل إلى خط 4 يونيو 1967، ويؤكد على مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة وعدم مشروعية بناء المستوطنات والأنشطة الإسرائيلية الأخرى في الجولان السوري المحتل، ويعلن بأن إسرائيل لم تمتثل حتى الآن لقرار مجلس الأمن رقم 497".
إدانة إسرائيلية
من جهته، أدان سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون التصويت، متهماً الجمعية بـ"الانفصال عن الواقع"، ووصف الأراضي السورية المحتلة بأنها "خط دفاع حيوي" لبلاده.
وكتب دانون على حسابه على منصة "إكس" بعد التصويت "لن تعود إسرائيل إلى حدود عام 1967، ولن تتخلى عن الجولان، لا الآن، ولا في أي وقت".
وفي 2019، تخلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سياسة أمريكية راسخة بإصداره إعلاناً رئاسياً يعترف بمرتفعات الجولان كجزء من دولة إسرائيل.
واستولت إسرائيل على أراضٍ إضافية في الأيام التي تلت انهيار نظام بشار الأسد عام 2024، موسّعةً سيطرتها على مرتفعات الجولان، واستولت على أعلى قمة في سوريا، جبل الشيخ ذي الأهمية الاستراتيجية.
ومنذ ذلك الحين، شنّت القوات الإسرائيلية غارات جوية عديدة داخل سوريا، وفي الأسبوع الماضي قتلت 13 شخصاً خلال توغل وصفه وزير الخارجية السوري بأنه "جريمة حرب".
ويزور مندوبون من جميع الدول الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سوريا ولبنان هذا الأسبوع، وهي أول زيارة للمنظمة إلى المنطقة منذ 6 سنوات، وأول زيارة لها على الإطلاق إلى سوريا.