الخميس 8 يناير 2026 / 23:44
قالت 4 مصادر مطلعة إن مسؤولين أمريكيين بحثوا إرسال مبالغ لسكان غرينلاند كجزء من محاولة لإقناعهم بالانفصال عن الدنمارك وربما الانضمام إلى الولايات المتحدة.
وقال اثنان من المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إنه على الرغم من أن المبلغ الدقيق بالدولار واللوجستيات المتعلقة بأي دفعة لا تزال غير واضحة، فقد ناقش المسؤولون الأمريكيون، بمن فيهم مسؤولون بالبيت الأبيض، أرقاماً تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف دولار لكل شخص.
وتقدم فكرة الدفع المباشر لسكان غرينلاند، وهي إقليم تابع للدنمارك، أحد التفسيرات لكيفية محاولة الولايات المتحدة "شراء" الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة، على الرغم من إصرار السلطات في كوبنهاغن وفي الجزيرة على أن غرينلاند ليست للبيع.
البيت الأبيض: ترامب يبحث شراء غرينلاند - موقع 24قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، اليوم الأربعاء، إن الرئيس دونالد ترامب وفريقه المعني بالأمن القومي يبحثون بجد إمكانية شراء الولايات المتحدة لغرينلاند.
وكتب ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند في منشور على فيسبوك يوم الأحد "كفى... لا مزيد من أوهام الضم"، وذلك بعد أن كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين أن واشنطن تريد الاستحواذ على الجزيرة.

تنديد أوروبي بقرار الضم
ندد قادة كوبنهاغن ودول من جميع أنحاء أوروبا بتعليقات ترامب ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض، التي أكدوا فيها خلال الأيام القليلة الماضية حقهم في غرينلاند، لا سيما وأن الولايات المتحدة والدنمارك حليفتان في حلف شمال الأطلسي وتربطهما اتفاقية دفاع مشترك.
وأصدرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وبريطانيا والدنمارك بياناً مشتركاً يوم الثلاثاء، أكدت فيه أن غرينلاند والدنمارك هما فقط من يملكان الحق في البت في مسائل علاقاتهما.
من فنزويلا إلى غرينلاند.. ملامح "مبدأ دونرو" الذي يهدد سيادة العالم - موقع 24في خطوة عسكرية وُصفت بالناجحة ميدانياً، والمثيرة للجدل سياسياً، نفّذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تدخلاً عسكرياً مباشراً في فنزويلا، أعاد إلى الواجهة أسئلة كبرى حول اتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية في ولايته الثانية.
ولدى سؤال البيت الأبيض عن مناقشات شراء الجزيرة، بما في ذلك إمكانية تقديم مبالغ مباشرة لسكان غرينلاند، أحال البيت الأبيض رويترز إلى تعليقات أدلت بها المتحدثة باسمه كارولاين ليفيت، ووزير الخارجية ماركو روبيو أمس الأربعاء.
وأقرت ليفيت، خلال مؤتمر صحفي، بأن ترامب ومساعديه في الأمن القومي "يدرسون آلية تنفيذ عملية الشراء المحتملة".
وقال روبيو إنه سيلتقي نظيره الدنماركي الأسبوع المقبل في واشنطن لمناقشة قضية غرينلاند.
وأحجمت السفارة الدنماركية عن التعليق، ولم يرد مكتب ممثل غرينلاند في واشنطن على طلب للتعليق.
مناقشات غرينلاند تزداد جدية
لطالما أثار ترامب حالة من الجدل حيال حاجة الولايات المتحدة إلى ضم غرينلاند لعدة أسباب، من بينها أنها غنية بالمعادن اللازمة للتطبيقات العسكرية المتطورة.
كما قال ترامب إن نصف الكرة الغربي بشكل عام لا بد أن يخضع للنفوذ الجيوسياسي الأمريكي.
وقالت مصادر مطلعة إنه في الوقت الذي جرت فيه مناقشات داخلية بين مساعدي ترامب حول كيفية ضم غرينلاند منذ الفترة التي سبقت توليه منصبه قبل عام، زادت وتيرة المناقشات حول هذه العملية بعد أن ألقت حكومته القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في عملية خاطفة جريئة خلال مطلع الأسبوع.
وقال أحد هذه المصادر إن مسؤولي البيت الأبيض حرصوا على استغلال الزخم من عملية مادورو لتحقيق أهداف ترامب الجيوسياسية الأخرى طويلة الأمد.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة يوم الأحد "نحتاج إلى غرينلاند من منظور الأمن القومي، ولن تتمكن الدنمارك من توفيرها. إنها ذات أهمية استراتيجية بالغة".
وذكر أحد المصادر المطلعة على مناقشات البيت الأبيض أن المناقشات الداخلية بشأن دفع مبالغ مالية على دفعة واحدة ليست جديدة بالضرورة. ومع ذلك، أشار المصدر نفسه إلى أن هذه المناقشات أصبحت أكثر جدية خلال الأيام القليلة الماضية، وأن المساعدين يدرسون دفع قيم أعلى، مع إمكانية دفع 100 ألف دولار للفرد، ما سيؤدي إلى دفع مبلغ إجمالي يقارب ستة مليارات دولار.
الاتحاد الأوروبي يبحث الرد على التهديد الأمريكي بشأن غرينلاند - موقع 24قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الخميس، إن الاتحاد الأوروبي بحث شكل الرد الأوروبي في حال كان التهديد الأمريكي بشأن الاستحواذ على جزيرة غرينلاند حقيقياً.
ولا يزال هناك كثير من التفاصيل بحاجة لتوضيح بشأن أي دفعات محتملة من الأموال، منها موعد وكيفية صرف هذه الدفعات في حال مضت إدارة ترامب قدما في هذا المسار، أو ما هو المتوقع تحديدا من سكان غرينلاند في مقابل ذلك. وقال البيت الأبيض إن التدخل العسكري وارد، رغم تأكيد المسؤولين أن الولايات المتحدة تفضل شراء الجزيرة أو الحصول عليها عبر القنوات الدبلوماسية.