الإثنين 12 يناير 2026 / 05:56
في نهاية عام 2025، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على دواء ويغوفي على شكل أقراص فموية لإنقاص الوزن، والتي لم تكن متوفرة من قبل إلا في شكل حقن.
ويكمن الاختلاف الأكبر بين الأقراص والحقن في طريقة تناولهما، وعدد مرات الاستخدام. أما تركيبة الدواء (سيماغلوتيد) فهي متشابهة، وهي أيضاً ما توفره أوزمبيك.
ويؤخذ قرص ويغوفي مرة واحدة يومياً على معدة فارغة. ويُنصح مستخدمو الأقراص بالانتظار 30 دقيقة على الأقل قبل تناول الطعام أو الشراب أو أي أدوية أخرى لإتاحة الوقت الكافي لامتصاص القرص.
وبحسب "مديكال نيوز توداي"، على الرغم من تشابه الآثار الجانبية لشكلي الدواء، إلا أن هناك بعض الاختلافات الطفيفة التي يجب معرفتها.
يقول الدكتور سيث كيبنيس، أخصائي جراحة السمنة في مركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي: "حبوب التنحيف من فئة GLP-1 تمثل لحظة محورية في طب السمنة، وتُمثل قفزة نوعية في سهولة حصول المرضى على العلاج والتزامهم به".
الحاجز النفسي
ويوضح "التغيير الأكثر تأثيراً هو إزالة الحاجز النفسي والجسدي للحقن. فرهاب الإبر سبب حقيقي وهام لرفض العديد من المرشحين المحتملين لعلاج GLP-1".
أما بالنسبة للآثار الجانبية، فذكر كيبنيس أن تركيبتي ويغوفي متشابهتان جداً، حيث تُعد مشاكل الجهاز الهضمي، مثل الغثيان والقيء والإسهال والإمساك، الأكثر شيوعاً في كليهما. ومع ذلك، أشار إلى وجود بعض الفروقات الدقيقة.

مقارنة الآثار الجانبية
"على الرغم من أن كلا الشكلين يسببان آثاراً جانبية على الجهاز الهضمي، إلا أن تناول الحبوب يومياً قد يؤدي إلى نوبات هضمية أكثر تكراراً، وإن كانت أقل حدة، نظراً لتعرض الأمعاء للدواء يومياً. وقد أظهرت بيانات التجارب السريرية معدلات عالية من الغثيان (46.6%) والقيء (30.9%) مع الشكل الدوائي الفموي".
الالتزام بالدواء
ويعدّ تناول الحبوب يومياً أمراً شائعاً للعديد من الأدوية، ما قد يحسّن الالتزام بالعلاج على المدى الطويل، وهو أمر بالغ الأهمية لإدارة الوزن المزمن.
ويضيف الأخصائي "يساعد شكل الحبوب على جعل العلاج الطبي للسمنة أمراً طبيعياً، حيث يُنظر إليه على أنه أقلّ تدخلاً، وأقرب إلى إدارة حالات مزمنة أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الدهون في الدم، والتي تُعالج عادةً بالأدوية الفموية".

مقارنة الفاعلية
أوضحت الدكتورة ديفيكا أوماشينكر، من معهد هارتفورد هيلث كير لصحة الجهاز الهضمي في كونيتيك "فيما يتعلق بفقدان الوزن، توفر الأقراص خسارة 14% من الوزن خلال 64 أسبوعاً".
وتتابع "أما الحقن، فتوفر خسارة 15% تقريباً من الوزن خلال أكثر من عام. يوفر كلا الشكلين نفس نسبة فقدان الوزن تقريباً، مع فارق مدة الاستخدام".
وتشير أوماشينكر إلى أن "الحبوب تزيل أحد أكبر التحديات مع الأدوية القابلة للحقن مرة واحدة أسبوعياً هو الآثار الجانبية التي قد تستمر لمدة تصل إلى أسبوع".
وتوضح "على النقيض من ذلك، يمكن أن تزول الآثار الجانبية للأدوية اليومية في غضون 24 ساعة، ما يُقلّل من الآثار الجانبية طويلة الأمد للمرضى".