الإثنين 12 يناير 2026 / 14:25
اختتمت النسخة السابعة من ماراثون رحلة الهجن، التابع لإدارة الفعاليات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بإقامة السباق الرئيسي في نادي دبي لسباقات الهجن بالمرموم، وهو السباق الذي يتم إقامته سنوياً تنفيذاّ لتوجيهات الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.
وشهد السباق الرئيسي مشاركة 34 متسابقاً من المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذين سبق لهم المشاركة في السباقين التمهيديين في شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين، إلى جانب المشاركة في رحلة الهجن هذا الموسم، أو المواسم السابقة، بالإضافة إلى عدد من الماراثونات التي تقام في مناطق مختلفة من الدولة، وهم من 19 جنسية مختلفة، من دول: بريطانيا، أمريكا، روسيا، مصر، بولندا، التشيك، الصين، فرنسا، بيلاروسيا، إيطاليا، ألمانيا، كندا، هولندا، كولومبيا، الهند، أستراليا، تونس وطاجكستان بالإضافة إلى الإمارات العربية المتحدة.
وحققت "ريتشل ستراتون" من المملكة المتحدة المركز الأول في السباق في فئة وزن الفردة لمسافة 1500 متر، وجاءت بالمركز الثاني الفرنسية "أودي ديرفلينجير"، وبالمركز الثالث "نورة الزعابي" من الإمارات العربية المتحدة.
أما عن فئة الوزن المفتوح سيدات، تمكّنت التشيكية "دانوسي زدينكوفا" من تحقيق المركز الأول في السباق، وجاءت بالمركز الثاني "سارة شاجاهان" من الهند، وبالمركز الثالث البولندية "باربرا ليفاستري.
أما في فئة الرجال استطاع الكندي "اسكندر بن أحمد" من تحقيق المركز الأول، تلاه "آرون راج" من الهند في المركز الثاني، فيما حلّ المصري "أحمد بهاء" في المركز الثالث.
وتوّج عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أصحاب المراكز الأولى بحضور سهيل بن مرخان، وعبد الله الفلاسي، وسعيد الرزي من نادي دبي لسباقات الهجن، وحشد كبير من متابعي ومحبي هذه الرياضة التراثية.
وأكد عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن تنظيم هذا السباق بمراحله التمهيدية وصولًا إلى السباق الرئيسي، وللعام السابع على التوالي، يعكس نجاح الرؤية التي ينتهجها المركز في تحويل رياضات التراث من فعاليات موسمية إلى مسارات مستدامة ترسّخ حضورها في المجتمع وتضمن انتقالها بين الأجيال. وأوضح أن هذا الاستمرار المتنامي لا يُقاس بعدد النسخ فقط، بل بما يحمله من دلالات عميقة على ارتباط المجتمع بهذه الرياضة الأصيلة، وإيمان المشاركين برسالتها الثقافية والإنسانية.
وأشار إلى أن سباقات الهجن لم تعد مجرد منافسات تراثية، بل أصبحت منصة حضارية تعبّر عن روح الإمارات القائمة على التسامح والتعايش والانفتاح على الآخر، حيث يجتمع على مضمارها مشاركون من ثقافات وجنسيات متعددة، يوحّدهم احترام التراث والانتماء لقيم إنسانية مشتركة. وبيّن أن هذا المشهد يعكس صورة الإمارات كما أرادها الآباء المؤسسون: أرضًا تلتقي فيها الشعوب على المحبة، وتُمارس فيها التقاليد بروح معاصرة تحترم الماضي وتخاطب العالم.
مؤكدًا أن المركز عمل منذ انطلاقة هذه الماراثونات على بناء منظومة متكاملة تجمع بين التدريب، والتنظيم، والتوعية الثقافية، بما يضمن تقديم تجربة تراثية حقيقية تليق بمكانة الهجن كأحد ركائز الهوية الوطنية. وأشاد بالدور الكبير الذي تؤديه الجهات الشريكة في دعم هذا التوجه، وفي مقدمتها نادي دبي لسباقات الهجن، معتبرًا إياه شريكًا استراتيجيًا في مسيرة صون الموروث الوطني وتعزيزه.
واختتم بن دلموك تصريحه بالتأكيد على أن هذه الماراثونات ستبقى إحدى الأدوات الرئيسية التي يعتمدها المركز في إيصال رسالة الإمارات الحضارية إلى العالم، وترسيخ صورة الدولة بوصفها نموذجًا فريدًا في الجمع بين الأصالة والإنسانية.