لاعب المغرب يضيع ضربة جزاء غريبة أمام السنغال (رويترز)
الإثنين 19 يناير 2026 / 17:35
تظل ركلات الجزاء هي اللحظة الأكثر دراماتيكية في كرة القدم، ففي مسافة لا تتعدى 11 متراً ينهار مصير لاعبين وتتبخر أحلام شعوب.
شهد المستطيل الأخضر عبر التاريخ ركلات لم تكن مجرد كرات طائشة، بل كانت "ندوباً" لا تمحى في مسيرة أساطير اللعبة.
وفق تصنيف شبكة PlanetFootball العالمية، ضمت قائمة أكثر 10 ركلات جزاء ضائعة إيلاماً في تاريخ اللعبة اسمين عربيين بارزين، هما المصري محمد صلاح، والمغربي إبراهيم دياز.
روبرتو باجيو – نهائي كأس العالم 1994
تظل الركلة الأشهر في تاريخ كرة القدم هي تسديدة روبرتو باجيو التي علت العارضة أمام البرازيل، والتي حرمت إيطاليا من اللقب العالمي في نهائي كأس العالم 1994.
كانت كلمات باجيو لاحقاً أبلغ وصف للألم، لتبقى هذه اللحظة أيقونة خالدة لخيبة الأمل الكروية.
إبراهيم دياز – نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025
في لحظة كانت ستمنح المغرب لقبه القاري الأول منذ نصف قرن، أضاع إبراهيم دياز ركلة جزاء بأسلوب "بانينكا" فاشل في الدقائق الأخيرة، مما فتح الطريق أمام السنغال لحسم لقب كأس أمم أفريقيا 2025 في الوقت الإضافي، لتصبح واحدة من أقسى لحظات النهائيات الأفريقية.
رغم إهداره ركلة الجزاء.. دياز هداف نسخة 2025 - موقع 24 سجل الهدافين ببطولة كأس أمم أفريقيا عبر التاريخ:
غاريث ساوثغيت – نصف نهائي يورو 1996
ركلة غاريث ساوثغيت الضائعة أمام ألمانيا في نصف نهائي يورو 1996 دشنت عقدة ركلات الترجيح للمنتخب الإنجليزي، التي لازمته في البطولات الكبرى لعقود.
ستيوارت بيرس – نصف نهائي كأس العالم 1990
إهدار ستيوارت بيرس أمام ألمانيا في نصف نهائي كأس العالم 1990 شكل عبئاً نفسياً ثقيلًا، ولم يتحرر منه إلا بعد تسجيله في يورو 1996، لتظل واحدة من أبرز لحظات الانفجار العاطفي في تاريخ كرة القدم.
جون تيري – نهائي دوري أبطال أوروبا 2008
انزلاق جون تيري تحت أمطار موسكو حرم تشيلسي من لقب دوري أبطال أوروبا 2008، واعترف لاحقًا أن الركلة لا تزال تطارده، رغم تتويجه بالبطولة عام 2012.
ديفيد تريزيغيه – نهائي كأس العالم 2006
من المؤكد أن الكثيرين لم يتذكروا فوراً من أضاع ركلة الجزاء لفرنسا في نهائي كأس العالم 2006، فكان من حسن حظ ديفيد تريزيغيه أنه طُويت تلك اللحظة جزئياً في طي النسيان بعد حادثة نطحة زيدان الشهيرة لماركو ماتيراتزي قبلها بقليل، والتي كانت الحدث الأبرز في النهائي.
رغم أن زيدان سجل ركلة جزاء مبكرة وكان القائد يثق بنفسه في ركلات الترجيح، لم تُكتب لتريزيغيه السعادة الكاملة في تلك الركلة، التي كانت ستكون الأخيرة له في مسيرته الدولية، ومع تتويجه سابقاً بكأس العالم عام 1998، تبقى لحظة اصطدام الكرة بالعارضة في برلين جرحاً طفيفاً في ذاكرة الإنجازات، لكنها لا تمحو ألم الفشل في تلك اللحظة الحرجة.
جادون سانشو – نهائي يورو 2020
ألقت الإساءات العنصرية الموجهة لثلاثة لاعبين سود صاعدين بعد خسارة إنجلترا في نهائي أمم أوروبا 2020 بظلالها القاسية على البطولة، وكانت هذه واحدة من أحلك لحظات كرة القدم الإنجليزية، ووقع الاختيار على جادون سانشو على حساب راشفورد وساكا بسبب تأثير هذه اللحظة الفاصلة في مسيرته الاحترافية.
رغم انتقاله إلى مانشستر يونايتد مقابل 73 مليون جنيه إسترليني، لم يستطع سانشو استعادة مستواه الاستثنائي الذي ظهر به في بروسيا دورتموند، وشارك منذ تلك المباراة الدولية أمام إيطاليا في مباراة واحدة فقط ضد أندورا.
محمد صلاح – الملحق المؤهل لكأس العالم 2022
بعد خيبة نهائي أمم أفريقيا 2021، واجه محمد صلاح منتخب السنغال في مباراة فاصلة للتأهل إلى كأس العالم 2022، وسط أجواء صعبة ومؤشرات ليزر أربكت الرؤية، فأضاع ركلة جزاء حاسمة، لتتبدد أحلام "الفراعنة" في بلوغ مونديال قطر، في واحدة من أكثر اللحظات إيلاماً في مسيرته الدولية.
كومان وتشواميني – نهائي كأس العالم 2022
لم يحالف الحظ الثنائي الفرنسي كينجلسي كومان وأوريليان تشواميني في نهائي كأس العالم 2022، وأخفقا في ترجمة ركلات الترجيح لصالح منتخب فرنسا أمام الأرجنتين، فلم يكن أي منهما جزءاً من تشكيل "الديوك" في 2018، وما زال اللقب الأكبر بعيد المنال عنهما.
بينما من غير المتوقع أن تتاح لكومان فرصة مماثلة مرة أخرى بعد انتقاله للعب في السعودية، قد يحصل تشواميني على فرص إضافية مستقبلاً، ورغم خيبة الأمل، يظل بمقدورهما التعويض بمسيرة مهنية مميزة مع أنديتهم، في حين ترك تتويج الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي بصمة قوية في مونديال قطر.