مسلحون متمردون في جنوب السودان (أرشيف)
مسلحون متمردون في جنوب السودان (أرشيف)
الإثنين 19 يناير 2026 / 19:45

قوات معارضة في جنوب السودان تدعو للزحف إلى العاصمة

طالب فصيل المعارضة الرئيسي في جنوب السودان، قواته اليوم الإثنين، بالتقدم نحو العاصمة جوبا بعد سيطرته على بلدة استراتيجية، في الأسبوع الماضي.

ولم يتضح إذا كان الجيش الشعبي لتحرير السودان-في المعارضة، الذي قاتل القوات الموالية للرئيس سلفا كير في الحرب الأهلية  بين 2013 و2018، قادراً بشكل مقنع على تهديد جوبا. لكن الدعوة تدل على تصعيد ‍خطاب الفصيل المعارض وطموحاته، بعد اشتباكات عنيفة ⁠استمرت أشهوراً في البلاد وقالت الأمم المتحدة إنها تحدث على نطاق غير مسبوق منذ 2017.
واستولى الجيش الشعبي لتحرير السودان-في المعارضة، على بلدة باجوت التي تبعد أكثر من 300 كيلومتر إلى الشمال من العاصمة، في قتال عنيف بشمال ولاية جونقلي في الأسبوع ​الماضي. ويضع الاستيلاء على باجوت عاصمة الولاية بور على مسافة قريبة من الفصيل. تصاعد القتال وأوامر إخلاء للمدنيين في جنوب السودان - موقع 24أمر جيش جنوب السودان، الثلاثاء، المدنيين بإخلاء مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة في ولاية جونقلي في شرق البلاد، تفادياً لاستخدامهم "دروعاً بشرية"، مع احتدام القتال بين الجانبين.

وقال المتحدث باسم الفصيل المعارض العقيد لام بول غابرييل في بيان، إن نائب رئيس الأركان للعمليات ويسلي ويليبي سامسون، أمر قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان-في المعارضة "بالتحرك إلى جوبا من جميع الاتجاهات بجنوب ​السودان، والإطاحة بالنظام المناهض ​للسلام هناك".
وأحجم المتحدث باسم جيش جنوب السودان عن التعليق. ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدث باسم الحكومة.
وقاتلت قوات ‍كير ضد القوات الموالية لنائبه رياك مشار، في الحرب ⁠بين 2013 و2018 على أسس عرقية إلى حد كبير وأودت بحوالي 400 ألفاً. وأدى اتفاق سلام في 2018 إلى تهدئة الصراع، رغم استمرار اشتباكات في مناطق.
واندلع ⁠قتال عنيف مرة أخرى في العام الماضي بعد أن اجتاحت ميليشيا عرقية لها علاقات تاريخية مع ‍الجيش الشعبي لتحرير السودان-في المعارضة، قاعدة للجيش في بلدة ‌الناصر بشمال شرق البلاد.
وقبضت الحكومة على مشار، ‍الذي ‍استعاد منصب نائب الرئيس بموجب اتفاق السلام، ووجهت إليه ‍اتهامات بالخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بسبب ما يتردد عن دوره في الواقعة. ونفى مشار خلال محاكمته الاتهامات الموجهة إليه.
وقال بول دينق بول، وهو ناشط من المجتمع المدني بولاية جونقلي، إن القتال ‌الدائر منذ ​الأسبوع الماضي أدى إلى فرار عديدين من منازلهم، كثير منهم إلى مستنقعات غير صالحة للسكن.
ونددت مفوضية الأمم المتحدة ⁠لحقوق الإنسان في جنوب السودان "بالتخريب المتعمد" لاتفاق السلام في 2018 بطرق، من بينها ما وصفته بقصف جوي عشوائي.