الجمعة 23 يناير 2026 / 16:27

خبراء: الإمارات تقدم نموذجاً في مواجهة الذباب الإلكتروني وإعلام الغوغاء

أكد مختصون أن النموذج الإماراتي في مواجهة حملات التشويه الإعلامي، من الذباب الإلكتروني إلى إعلام الغوغاء، يقدّم نموذجاً متقدماً في إدارة المعركة الإعلامية بوعي وثقة، يرتكز على وضوح الموقف وقوة الخطاب، واستباق السرديات المضللة بالحقائق، بما يعكس استقلال القرار ويؤكد حضور دولة تقول ما تفعل، وتفعل ما تقول.

وفي هذا السياق، أوضحت نوال النقبي، أستاذة في كلية الاتصال بجامعة الشارقة، أنه في ظل تصاعد حملات التشويه الإعلامي ومحاولات التشكيك في مواقف دولة الإمارات، من الذباب الإلكتروني إلى إعلام الغوغاء، أثبتت الإمارات أن قوة الدول لا تُقاس بحجم الضجيج، بل بصلابة الموقف ووضوح الرسالة.

شفافية وحقائق

وقالت إن الإمارات تصدت للحملات المشبوهة عبر سياسة إعلامية متزنة تعتمد الشفافية والحقائق، وتفعيل الدبلوماسية الإعلامية الرسمية، إلى جانب الحضور الرقمي الواعي الذي يفكك الشائعات ويكشف مصادرها. وأضافت أن الدولة تعزز خطابها الإنساني والتنموي على الأرض، ليكون الرد الحقيقي هو الإنجاز لا الانفعال، والعمل لا السجال.

عبدالله آل حامد: الإمارات تنشغل بهندسة المستقبل.. ولا تبالي بإعلام الغوغاء - موقع 24قال الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إن إعلام الإثارة تحوّل إلى ملاذ للغوغاء والمفلسين، في حين اختار الإعلام الوطني لغة المؤشرات لا الشعارات، والتنافسية العالمية لا المزايدات الإقليمية، والإنجاز الذي لا يحتاج إلى تبرير.

ولفتت د. النقبي إلى أنه مع كل حملة، تؤكد الإمارات أن سمعتها لم تُبنَ بالشعارات، بل بثقة الشعوب وشراكات العالم، وأن من يراهن على إسقاطها بالتحريض يخسر أمام واقع دولة تصنع المستقبل بثبات.

توعية الجمهور

من جانبه، أكد خالد المزروعي، خبير في أمن المعلومات والذكاء الاصطناعي، أن دولة الإمارات تبنّت نهجاً واعياً يقوم على تحصين المجتمع، بدلاً من الانجرار إلى الاستفزاز، في مواجهة حملات التشويه والذباب الإلكتروني.

وأوضح أن الخطاب الرسمي والإعلامي ركّز على توعية الجمهور بأن جزءاً كبيراً من هذه الحسابات آلي أو مُدار بشكل منظّم بهدف إثارة الجدل وصناعة انطباعات مضللة، وليس نقاشاً حقيقياً.

وقال إن الجهات المعنية تدعو إلى عدم التفاعل مع هذه الحسابات أو الرد عليها، لأن التفاعل يمنحها انتشاراً وتأثيراً أكبر، وهو ما تسعى إليه. وبالتوازي، تعزز الدولة ثقافة التحقق من المصادر، والاعتماد على القنوات الرسمية، وترفع الوعي بمخاطر التضليل الرقمي. وأكد أن هذا الأسلوب الهادئ حوّل محاولات الاستفزاز إلى عبء على مطلقيها، وأثبت أن الوعي المجتمعي والاتزان الرقمي يشكّلان خط الدفاع الأقوى في مواجهة حملات التضليل المنظمة.