الأحد 25 يناير 2026 / 17:11

أكاديمي: الإمارات تواجه التشويه بالحقائق والإنجازات

أكد الدكتور عامر فاخوري، أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأمريكية، أن الإمارات تواجه حملات التشويه الإعلامي ومحاولات التشكيك المتعمدة بثقة دولة لا تنجرّ خلف الضجيج، بل تؤسس موقفها على الوضوح وقوة الحقائق، وتتعامل مع هذه الحملات كاختبار طبيعي لنهج اختار الاستقلالية والشفافية.

وقال: "دولة الإمارات لا تتعامل مع الحملات المشبوهة بمنطق الرد الانفعالي، لأنها تدرك أن أخطر ما في هذا النوع من الحملات ليس مضمونها، بل محاولة ضرب الثقة، وتشويه الصورة، وخلط الحقائق بالروايات المضللة. لذلك كان خيارها تعزيز المصداقية بالفعل، لا بالاستهلاك الإعلامي، فالتصدي الإماراتي لم يكن عبر خطاب عاطفي، بل عبر سياسة ثابتة، وسلوك دبلوماسي متزن، واحترام صارم لمبادئ القانون الدولي، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، إلى جانب حضور إنساني وتنموي لا يمكن إنكاره أو القفز فوقه".

خيار استراتيجي

ولفت دكتور فاخوري، إلى أن الإمارات تبني علاقاتها على الشراكات، لا على الاستقطاب، وعلى التهدئة لا على التصعيد، ولا تحتاج إلى تبرير مواقفها في كل مرة، لأن سجلها العملي كفيل بأن يكون أبلغ من أي رد، وأقوى من أي حملة تشويه عابرة.
وأوضح أن الإمارات في تعاملها مع هذه الحملات تُميّز بوضوح بين النقد المشروع، الذي تحترمه وتتعامل معه كجزء من الفضاء العام الصحي، وبين حملات التشويه الممنهجة التي تقف خلفها أجندات معروفة، وأدوات رقمية فقدت الحد الأدنى من المهنية والمسؤولية، هذا التمييز يعكس نضج الدولة وثقتها بنفسها، ويؤكد أن حرصها على الاستقرار الإقليمي والدولي ليس شعاراً سياسياً، بل خياراً استراتيجياً تتحمل كلفته بصمت، وتتمسك به حتى في أكثر اللحظات تعقيداً.
وأكد أن الإمارات ستبقى متمسكة بنهجها القائم على العقل والتوازن، وبناء الجسور لا المتاريس، وتحويل التحديات إلى فرص لتعزيز المصداقية وترسيخ الثقة، لأن ما يصمد في النهاية ليس الصوت الأعلى، بل الموقف الأثبت.