مشهد من عرض التوابيت في المتحف المصري
مشهد من عرض التوابيت في المتحف المصري
الثلاثاء 27 يناير 2026 / 12:48

العرض الأول لـ 15 تابوتاً أمام الجمهور في المتحف المصري

يقدّم المتحف المصري بميدان التحرير، في القاهرة، تجربة استثنائية جديدة تحت عنوان "الخبيئة: كنوز خفية"، تسلّط الضوء على أسرار الدفن في مصر القديمة، من خلال عرض بصري وعلمي معاصر داخل القاعة رقم 52 في الدور العلوي، بعد إعادة توظيفها عقب نقل المومياوات الملكية.

ويضم المعرض مجموعة مختارة من التوابيت الجنائزية المبهرة، من بينها 15 تابوتاً تُعرض للمرة الأولى أمام الجمهور، إلى جانب مقتنيات فريدة تعود إلى ثلاث خبيئات ملكية وكهنوتية كبرى جرى اكتشافها خلال القرن التاسع عشر، ما يكشف عن براعة المصري القديم في فنون الدفن ودقة الرموز الدينية وتقنيات الحفظ التي صمدت لآلاف السنين.

ويركّز العرض على مفهوم "الخبيئة" باعتباره ممارسة تاريخية هدفت إلى إخفاء الكنوز الجنائزية وحمايتها من السرقة والاندثار، موضحاً كيف أسهمت هذه الاستراتيجية في صون جزء مهم من التراث المصري حتى وصوله إلى المتاحف الحديثة.

كما يقدم المعرض سرداً سياقياً يربط بين الاكتشافات الأثرية وظروفها التاريخية، بما يعمّق فهم الزائر لدلالاتها الحضارية.

ويضم المعرض أيضاً قطعة أثرية مميزة لتمثال الملكة تيي، التي لم تكن مجرد زوجة للملك أمنحتب الثالث، بل شريكة في الحكم، وابنة المستشار يويا، وأم الملك أخناتون، وجدة الملك توت عنخ آمون، ما يعكس مكانتها السياسية والدينية الفريدة في تاريخ مصر القديمة.

ويأتي هذا العرض ضمن جهود المتحف المصري لتحديث أساليب العرض المتحفي، وإعادة إحياء مجموعاته وفق المعايير الدولية، بما يمنح الزوار تجربة معرفية وثقافية ثرية تجمع بين الجمال الفني والعمق التاريخي، وتعيد تقديم كنوز الحضارة المصرية برؤية معاصرة تليق بعراقتها.