الملك تشارلز الثالث وزوجته (رويترز)
الخميس 29 يناير 2026 / 11:46
شهدت قلعة وندسور التاريخية، أمس الأربعاء، العرض الأول للفيلم الوثائقي للملك تشارلز الثالث، الذي يوثق عقوداً من جهوده في حماية البيئة. واستعرض الفيلم مسيرة الملك كأحد أبرز المدافعين عن الطبيعة، مؤكداً على رسالته بضرورة استعادة التوازن البيئي كأولوية عالمية.
الفيلم، الذي يحمل عنوان "Finding Harmony: A King’s Vision"، استغرق تصويره 7 أشهر خلال العام الماضي، ومن المقرر عرضه عالمياً عبر منصة أمازون برايم ابتداءً من السادس من فبراير(شباط) المقبل.
تشارلز.. ناشط بيئي منذ الصغر
وبحسب "أسوشيتد برس" يقدّم الوثائقي رؤية شخصية وعميقة لعقود من نشاط الملك البيئي، والفلسفة التي شكّلت مواقفه منذ شبابه وحتى اليوم.
ويستعرض العمل رحلة تشارلز، البالغ من العمر 77 عاماً، منذ أن كان يُنظر إليه في ثمانينيات القرن الماضي كشخص "غريب الأطوار" يتحدث إلى النباتات، وصولًا إلى تحوّله إلى أحد أبرز الأصوات المدافعة عن الاستدامة البيئية عالمياً.

كما يتناول الفيلم مشروعات بيئية وتنموية طبّق فيها الملك رؤيته في مجالات الزراعة المستدامة، والتخطيط الحضري، والحرف التقليدية، وبناء المجتمعات المتناغمة مع الطبيعة.
ويقول الملك تشارلز في أحد مقاطع الفيلم: الأمر كله يختزل في حقيقة أننا نحن أنفسنا جزء من الطبيعة، ولسنا منفصلين عنها كما اعتُقد طويلًا، ويضيف بنبرة تأملية ربما، بحلول الوقت الذي أغادر فيه هذه الدنيا، سيكون هناك وعي أكبر بالحاجة إلى إعادة الأمور إلى نصابها.
وشهد العرض الأول حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الممثلة كيت وينسلت التي تولّت رواية الفيلم صوتياً، حيث أشار العمل أيضاً إلى تأثر الملك بالنقد الإعلامي القاسي الذي تعرّض له سابقاً بسبب آرائه البيئية المبكرة، والتي كانت تسبق عصرها.

ويرى مراقبون أن الوثائقي يمثل محاولة واضحة من الملك تشارلز لتأكيد إرثه كمدافع عن البيئة، خاصة بعد سنوات شهدت انشغال الرأي العام بقضايا صحية وعائلية داخل القصر الملكي.
ويأمل الملك، من خلال هذا العمل، في إيصال رسالته إلى جمهور عالمي أوسع عبر منصات البث الحديثة، مؤكداً أن الانسجام مع الطبيعة قد يكون مفتاح مواجهة أزمات المناخ والتحديات الكبرى في العقود المقبلة.
