أرشيفية
الخميس 29 يناير 2026 / 11:51
رسّخت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها كوسيط موثوق في الأزمة الروسية الأوكرانية، بعد نجاحها في إتمام 17 عملية وساطة لتبادل الأسرى حتى يناير (كانون الثاني) 2026، أسفرت عن إطلاق سراح أكثر من 4641 أسيراً من الجانبين، في إنجاز يعكس حضورها الدبلوماسي والإنساني، في واحدة من أكثر الأزمات الدولية تعقيداً.
وجاءت هذه الجهود ضمن مسار دبلوماسي متواصل بدأ بشكل مكثف منذ عام 2024، حيث تمكنت الإمارات من إدارة عمليات التبادل التي شملت مئات الأسرى في كل مرة، اعتماداً على علاقات متوازنة، وثقة متبادلة مع طرفي النزاع.
تقدير دولي
وحظيت الجهود الدبلوماسية الإماراتية بتقدير واسع على المستوى الدولي، بما في ذلك من طرفي النزاع، حيث عبّر كلّ من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مناسبات متعددة خلال عام 2025، عن تقديرهما لدور دولة الإمارات وجهودها في إنجاز عمليات الوساطة ودعم المسار الإنساني والسياسي للأزمة، وهو مؤشر على مستوى الثقة التي تحظى بها الإمارات لدى الجانبين.
ريادة دبلوماسية
ويحمل نجاح هذه الوساطات رسائل ودلالات متعددة، أبرزها تجسيد الثقة التي تحظى بها دولة الإمارات لدى روسيا وأوكرانيا، وتأكيد سعيها المتواصل للدفع نحو حل سلمي للأزمة، إلى جانب إبراز تعاظم مكانتها الدولية وريادتها الدبلوماسية، وما تحظى به من تقدير عالمي لقيادتها ونهجها القائم على الحوار وبناء التوافقات.
ثقة عالمية
وفي سياق متصل، استضافت دولة الإمارات المحادثات الثلاثية التي جمعت روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي مؤخراً، حيث شهدت الجولة الأولى تقدّماً لافتاً، فيما يترقب المجتمع الدولي جولة ثانية من هذه المحادثات، الأحد المقبل، في خطوة تعكس مستوى الثقة العالمية بالدور الإماراتي ونهجها الثابت في دعم السلام، وجهودها المستمرة لتعزيز الحوار وتهيئة مسارات إنهاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات.