الأربعاء 4 فبراير 2026 / 15:03
أكد مجلس حكماء المسلمين أنَّ وثيقة الأخوَّة الإنسانية التاريخية، التي وقَّعها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، والراحل البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكيَّة، في أبوظبي عام 2019، شكَّلت نقطة انطلاقٍ فارقة، وأرست مساراً إنسانياً عالمياً جديداً، يقوم على ترسيخ قيم الحوار والتعايش والاحترام المتبادل، وصون كرامة الإنسان، في مواجهة ما يشهده العالم من تحدياتٍ متزايدةٍ.
وقال مجلس حكماء المسلمين في بيانٍ له؛ بمناسبة اليوم الدولي للأخوَّة الإنسانيَّة، الذي يوافق الرابع من فبراير (شباط) من كل عام، إنَّ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بإجماع الدول الأعضاء، يوم توقيع هذه الوثيقة التاريخية يوما دوليّا للأخوَّة الإنسانية، يعكس إدراكاً دولياً متنامياً لأهمية البناء على الأسس الأخلاقية التي أرستها الوثيقة، وتحويل مبادئها إلى ممارساتٍ وسياساتٍ فاعلة تُسهم في تعزيز السلم والاستقرار، ومواجهة خطابات الكراهية والتطرُّف والإقصاء.
وأوضح أن هذه الوثيقة، التي تعد الأهم في التاريخ الإنساني الحديث، لم تكن مجرد إعلانٍ قيمي، بل إطار عملي متكامل يدعو إلى العمل المشترك بين القيادات الدينية والفكرية، وصنَّاع القرار، والمؤسسات التعليمية والإعلامية، بما يُرسِّخ ثقافة المسؤولية المشتركة، ويُعزِّز الثقة بين المجتمعات والشعوب.
ترسيخ القيم الإنسانية
وبهذه المناسبة، دعا مجلس حكماء المسلمين إلى مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ القيم الإنسانية الجامعة، وتربية الأجيال على ثقافة الحوار والتسامح، بما يضمن بناء مستقبلٍ أكثر عدلًا وإنصافاً، ويضع الإنسان في صدارة الأولويات.
وجدد المجلس التزامه بمواصلة دوره في دعم مبادرات الحوار والتعايش والسلام، وتعزيز التقارب بين مختلف المكوِّنات الإنسانية؛ إيمانًا بأن هذا المسار الإنساني العالمي يمثِّل ضرورةً حضارية لمواجهة تحديات الحاضر، وصناعة أملٍ مشترك للمستقبل.