أسعد الشيباني وجان نويل بارو في دمشق (إكس)
أسعد الشيباني وجان نويل بارو في دمشق (إكس)
الخميس 5 فبراير 2026 / 17:38

بارو يبحث في دمشق أزمتي الأكراد وإيران واستمرار الحرب على داعش

أكّد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من دمشق اليوم الخميس، أن الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي تشكّل "أولوية مطلقة" لبلاده، داعياً السلطات السورية إلى الالتزام بالاتفاق المبرم مع القوات الكردية.

ووصل الوزير الفرنسي إلى دمشق صباح الخميس في مستهلّ جولة إقليمية في الشرق الأوسط يتناول فيها مواضيع مكافحة الإرهاب وتداعيات التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.

وعقب لقائه نظيره السوري أسعد الشيباني في دمشق، قال بارو "منذ 10 أعوام، قاتلت فرنسا من دون هوادة إرهابيي داعش في العراق كما في سوريا"، مضيفاً "جئت لأؤكد مجدداً هذه الأولوية المطلقة لفرنسا هنا في سوريا".

ومن سوريا، توجّه بارو إلى العراق، على أن يزور لبنان الجمعة والسبت، وفق ما أعلن الأربعاء المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو.

وتأتي جولة بارو في المنطقة قبل أيام من اجتماع يعقده التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في السعودية، والذي انضمت سوريا العام الماضي إلى صفوفه.

وتأتي زيارة بارو عقب اتفاق توصلت إليه السلطات السورية مع القوات الكردية الشهر الحالي بوساطة أمريكية بعد تصعيد عسكري، دفع الأخيرة إلى الانسحاب من مناطق واسعة كانت تحت سيطرتها والموافقة على دمج مؤسساتها وقواتها في إطار الدولة السورية.

وأكّد بارو على "التدخل الشخصي" للرئيس إيمانويل ماكرون "لتفادي حمام دم، ولتسهيل التوصل إلى وقف لإطلاق النار" بين دمشق والأكراد.

ونوّه بـ"التقدم" المحرز في تنفيذ الاتفاق بين الطرفين، موضحاً أنه سيلتقي قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي في العراق.

تقاطع أزمتين 

وأوضح مصدر دبلوماسي في الخارجية الفرنسية أن جولة بارو تأتي على وقع تقاطع أزمتين: "الاشتباكات الأخيرة في شمال شرق سوريا بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديموقراطية، والتهديد المستمر بالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران". في مكان محايد..دمشق: نتطلع إلى جولة جديدة من المحادثات مع قسد - موقع 24أكد مسؤول كبير في الحكومة السورية، أن دمشق تتطلع إلى جولة جديدة من المحادثات مع قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، ربما في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، لبحث سبل اندماجها في مؤسسات الدولة المركزية.

وقال المصدر الدبلوماسي الفرنسي، إن الاتفاق بين دمشق والأكراد "تطور إيجابي"، لكن ثمة تحديات عدة، موضحاً "هذه أطراف خاضت معارك للتوّ، لذا فإن الثقة بينها ليست كبيرة".

وشدد على ضرورة إعادة بناء منظومة مكافحة الإرهاب في شمال شرق سوريا، حيث ستصبح قوات سوريا الديمقراطية جزءاً لا يتجزأ من الدولة السورية.

وفي العراق ولبنان اللذين يضمّان فصائل تدعمها إيران، سيحمل وزير الخارجية الفرنسي "نوعاً من الطمأنة" في ظلّ التوتر الأمريكي الإيراني.

وبحسب المصدر الدبلوماسي، فهذه "الدول مُعرّضة للانجرار إلى التصعيد، فقد شهد لبنان ذلك بالفعل عام 2024، في حين تمكّن العراق حتى الآن من تجنّب هذا التصعيد الخطير".