متظاهر أمام الكونغرس يطالب بالإفراج عن كافة وثائق فضيحة إبستين (أ ف ب)
متظاهر أمام الكونغرس يطالب بالإفراج عن كافة وثائق فضيحة إبستين (أ ف ب)
الجمعة 6 فبراير 2026 / 10:35

شاهد.. "الشبح البرتقالي" يفجر مفاجأة ليلة وفاة إبستين

كشفت وثائق حديثة صدرت عن وزارة العدل الأمريكية، أن محققين راجعوا تسجيلات كاميرات المراقبة في الليلة التي توفي فيها رجل الأعمال جيفري إبستين، ولاحظوا ظهور جسم بلون برتقالي يتحرك صعوداً على درج يؤدي إلى الطابق المعزول والمغلق، الذي كانت تقع فيه زنزانته.

وذكرت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية، اليوم الجمعة، أنه بحسب سجل ملاحظات مرتبط بالفيديو من مركز الاحتجاز الفيدرالي في مانهاتن، فإن هذه اللقطة توحي بما لم يُعلن عنه سابقاً من قبل السلطات، إذ ورد في السجل أن "وميضاً برتقالي اللون يبدو وكأنه يصعد درج الطابق، وقد يكون سجيناً يجري اصطحابه".

تحقيقات متباينة 

وأشارت مذكرة صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي"، إلى أن مراجعة التسجيلات قادت إلى استنتاجات متباينة بين "إف بي آي"، ومكتب المفتش العام التابع لوزارة العدل، رغم اعتمادهم على الفيديو نفسه. 

ففي حين وصف سجل الـ"إف بي آي" الصورة غير الواضحة بأنها "قد تكون لسجين"، سجّل مكتب المفتش العام أنها تعود إلى ضابط إصلاحيات يحمل "مفروشات أو أغطية برتقالية اللون"، وجرى توصيفه في التقرير النهائي على أنه "ضابط غير محدد الهوية".

وأوضح التقرير النهائي للمفتش العام أنه "عند نحو الساعة 10:39 مساء يوم 9 أغسطس (آب) 2019، شوهد ضابط إصلاحيات غير محدد الهوية يصعد درج الطابق "L"، ثم عاد وظهر ضمن مجال رؤية الكاميرا عند الساعة 10:41 مساءً".

وتؤكد التقارير الرسمية أن إبستين توفي منتحراً في وقت ما قبل الساعة 6:30 صباحاً، عندما عُثر على جثته من قبل أحد ضباط السجن أثناء تقديم وجبة الإفطار، دون أن يتم تحديد وقت رسمي دقيق للوفاة. 

ملابسات الوفاة 

وكشفت الشبكة أنه خلال الأشهر الأخيرة، أُثيرت تساؤلات متزايدة بشأن عمل المحققين، الذين تولوا التحقيق في ملابسات وفاته.

ونشرت "سي بي إس نيوز" في وقت سابق، تحليلاً معمقاً لتسجيلات المراقبة في السجن، أشارت فيه إلى ظهور الشخص على الدرج، واستعانت بخبراء مستقلين في تحليل الفيديو، قالوا إن الحركة بدت أقرب إلى سجين، أو شخص يرتدي زي السجناء البرتقالي، منها إلى ضابط إصلاحيات.

وتثير السجلات الجديدة مزيداً من التساؤلات، حول النشاط الذي جرى بالقرب من الطابق الذي كان يقيم فيه إبستين في وقت متأخر من تلك الليلة. إذ لم تشِر المراجعات الرسمية لوفاته إلى ظهور أي شخص يرتدي اللون البرتقالي. كما أكدت تصريحات لاحقة لمسؤولين، من بينهم وزير العدل الأمريكي آنذاك، بيل بار، أنه لم يدخل أي شخص إلى طابق إبستين في ليلة وفاته. 

تحليل اللقطات 

وفي مقابلة تلفزيونية الصيف الماضي، قال نائب مدير الـ"إف بي آي" حينها، دان بونغينو: إن "الفيديو واضح تماماً، كان الشخص الوحيد الموجود هناك، وهو الوحيد الذي دخل وخرج".

ونقل تقرير لـ"سي بي إس نيوز" عن موظفين في السجن، أن مرافقة سجين في ذلك التوقيت كانت ستُعد أمراً غير اعتيادي إلى حد كبير، مشيرين إلى أن تحديد هوية الشخص الظاهر في التسجيل، كان يمكن أن يكون حاسماً في إعادة بناء تسلسل الأحداث، لا سيما أن المشاهدة وقعت ضمن الإطار الزمني المرجّح لوقت وفاة إبستين.

كما يظهر الفيديو درج الطابق المؤدي إلى زنزانة إبستين، عبر الكاميرا الوحيدة المعروفة التي كانت تعمل تلك الليلة، والتي وُضعت بزاوية تحجب جزئياً مدخل الطابق. 

واعتمد المحققون الحكوميون بشكل كبير على هذه اللقطات، في إعادة بناء الجدول الزمني للأحداث، إلا أن زاوية التصوير لم تسمح باستبعاد احتمال صعود شخص ما الدرج، ودخوله الطابق، دون أن يظهر بوضوح في التسجيل. 

وخلص تحليل الشبكة إلى وجود تناقضات إضافية بين ما أظهره الفيديو، وما ورد في البيانات الرسمية.