الأحد 8 فبراير 2026 / 20:53
أصدر مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي فتوى رقم (4/26) لسنة 2026، بشأن تحديد مقادير وقيم زكاة الفطر والكفارات وفدية الصيام ووجبة إفطار الصائم لعام 1447هـ، بعد اعتماد دراسة ميدانية متخصصة أُجريت بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة.
وأوضح المجلس أن الدراسة شملت زيارة الأسواق ومنافذ البيع وموردي السلع الغذائية، ورصد أسعار الأصناف الأساسية المتداولة، والوقوف على مستويات التكلفة الفعلية في مختلف إمارات الدولة، بما يضمن دقة التقدير ومراعاة مصلحة المزكّي والمستحق، وتوحيد المقادير بين الجهات والمؤسسات الخيرية.
مقدار الزكاة والكفارات
وحدد المجلس مقدار زكاة الفطر باثنين كيلو ونصف الكيلو من الأرز عن كل شخص، أو إخراج قيمتها نقداً بمبلغ 25 درهماً. كما حدد فدية الصيام للعاجز عن الصوم بإطعام مسكين بمقدار 3.250 كيلوغرام من البر، أو بقيمة نقدية قدرها 20 درهماً عن كل يوم.
وبيّن المجلس أن قيمة الإطعام في الكفارات تُحسب وفق المقدار ذاته للمسكين الواحد، حيث تبلغ كفارة إفساد صوم يوم من رمضان أو الظهار 1200 درهم، توزع على 60 مسكيناً، بواقع 20 درهماً لكل مسكين، فيما بلغت قيمة كفارة اليمين 200 درهم، توزع على عشرة مساكين، بواقع 20 درهماً لكل مسكين. كما حددت فدية محظورات الحج أو العمرة بمبلغ 120 درهماً، توزع على ستة مساكين. وحدد المجلس الحد الأدنى لإفطار الصائم بواقع 20 درهماً للوجبة الواحدة.
موعد زكاة الفطر
وأكد المجلس أن الأفضل إخراج زكاة الفطر بعد طلوع فجر يوم العيد وقبل صلاة العيد، مراعاة لمقاصد الشرع في إغناء الفقير يوم العيد، مع جواز تقديمها للحاجة من أول الشهر، خشية تكدسها لدى الجمعيات الخيرية في حال تأخيرها لصبيحة العيد. كما أجاز إخراجها طوال يوم العيد قبل غروب الشمس، مؤكداً أن إخراجها بعد ذلك يُعد قضاءً لا أداءً، ولا يجوز التهاون في تأخيرها إلا لضرورة.
وأشار المجلس إلى جواز إخراج زكاة الفطر طعاماً أو نقداً، وأن من أخرج المقدار المنصوص عليه فقد أصاب، ومن أخرج القيمة فقد أدى وأُجر، وقد يكون إخراج القيمة أولى في عصرنا إذا اقتضت ذلك مصلحة المنتفعين.
وشدد المجلس على أن توحيد المقادير والقيم يسهم في تعزيز كفاءة العمل الخيري، وتنظيم جهود المؤسسات والجمعيات، وتسهيل أداء الأفراد لزكاتهم وكفاراتهم بصورة واضحة ومنضبطة.
ودعا مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أفراد المجتمع إلى صرف الزكاة والكفارات والفِدى عبر الجهات المختصة والمعتمدة في الدولة، ومنها صندوق الزكاة التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، والهلال الأحمر الإماراتي، والمراكز والجمعيات الخيرية المعتمدة.
