عراقي يعلق لافتة احتجاجية على باب محله التجاري في بغداد (أرشيف)
الإثنين 9 فبراير 2026 / 12:11
شهدت العاصمة العراقية بغداد أمس الأحد، مظاهرات كبيرة ضد الرسوم الجمركية المفروضة من قبل الحكومة مؤخراً والتي أدت إلى عرقلة حركة التجارة وفق عدد من التجار.
ودخلت الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، في إطار محاولة لخفض ديون البلاد وتقليل اعتمادها على عائدات النفط مع انخفاض أسعار النفط.
ويواجه العراق ديوناً تتجاوز 90 تريليون دينار عراقي (69 مليار دولار أمريكي)، وميزانية دولة لا تزال تعتمد على النفط بنحو 90% من إيراداتها، رغم محاولات تنويع مصادر الدخل، وفق ما ذكرته وكالة "أ ب".
ويقول التجار إن الرسوم الجديدة - التي تصل في بعض الحالات إلى 30% - تُشكل عبئاً غير عادل عليهم.
ورفع المعارضون دعوى قضائية تهدف إلى تخفيض هذه الرسوم، ومن المقرر أن تصدر المحكمة الاتحادية العليا في العراق حكمها يوم الأربعاء.
وتجمع المتظاهرون أمام المديرية العامة للجمارك أمس الأحد، مرددين هتافات مناهضة للفساد ورافضين الرسوم الجديدة.
وقال حيدر الصافي، صاحب شركة نقل وتخليص جمركي: "كنا ندفع حوالي 3 ملايين دينار لكل حاوية، أما الآن ففي بعض الحالات يطلبون ما يصل إلى 14 مليون دينار، حتى رسوم حليب الأطفال ارتفعت من حوالي 495 ألف دينار إلى ما يقارب 3 ملايين دينار".
وأضاف أن الرسوم الجمركية الجديدة تسببت في تراكم البضائع في ميناء أم قصر جنوب العراق، وأن السيارات الكهربائية، التي كانت معفاة من الرسوم الجمركية، تخضع الآن لرسوم بنسبة 15%.
وقال محمد سمير، وهو تاجر جملة من بغداد: "الضحية الأكبر هو المواطن ذو الدخل المحدود، وموظف الحكومة الذي بالكاد يكفي راتبه لتغطية نفقاته اليومية، ومن يدفعون الإيجار، ومن لديهم أطفال ونفقات مدرسية - جميعهم سيتأثرون بالسوق".
كما اتهم المحتجون جماعات نافذة بتسهيل الإفراج عن البضائع مقابل دفعات غير رسمية أقل، واصفين ذلك بالفساد المستشري.
وقالوا إن العديد من التجار يفكرون الآن في توجيه وارداتهم عبر إقليم كردستان، حيث الرسوم أقل.
وتزامنت الاحتجاجات مع إضراب عام نفذه أصحاب المحلات التجارية في جميع أنحاء بغداد، حيث أغلقوا الأسواق والمتاجر في عدة مناطق من بغداد احتجاجاً على زيادة الرسوم الجمركية. وفي الأحياء التجارية الرئيسية، ظلت المحلات مغلقة وعلقت لافتات كُتب عليها "الرسوم الجمركية تقتل المواطنين".