صورة تعبيرية
الثلاثاء 17 فبراير 2026 / 09:18
شهد البحث عن الكائنات الفضائية اهتماماً متزايداً بعد تصريحات مثيرة أدلى بها الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، التي أكد خلالها احتمالات وجود حياة خارج كوكب الأرض، نافياً في الوقت ذاته وجود أي دليل على احتجاز كائنات فضائية داخل قاعدة المنطقة "51"، التي لطالما ارتبطت بنظريات المؤامرة.
وخلال مقابلة مع المعلق السياسي برايان تايلر كوهين، أوضح أوباما أن الكون الشاسع يجعل احتمال وجود حياة أخرى أمراً وارداً، لكنه لا توجد أدلة مؤكدة تشير إلى تواصل كائنات فضائية مع البشر، وفق ما نشرته "ديلي ميل".
في ضوء هذه التصريحات، يكثف العلماء أبحاثهم لتحديد أكثر الأماكن احتمالًا لوجود حياة خارج الأرض، سواء في أنظمة نجمية بعيدة أو حتى داخل نظامنا الشمسي.
1- كوكب "TRAPPIST-1e" الشبيه بالأرض
يركز علماء الفلك بشكل أساسي على الكواكب التي تقع داخل ما يعرف بـ"المنطقة الصالحة للسكن"، وهي المسافة المناسبة من النجم التي تسمح بوجود الماء في حالته السائلة، وهو العنصر الأساسي للحياة.

ويرى البروفيسور مارك بورشيل من جامعة كينت أن العدد الهائل من النجوم والكواكب في المجرة يزيد من فرص ظهور الحياة، موضحاً أن وجود الماء السائل يمثل العامل الأهم في هذه المعادلة.
ومن بين أبرز الكواكب المرشحة للحياة، يبرز كوكب "TRAPPIST-1e"، الذي يقع على بعد نحو 40 سنة ضوئية من الأرض، ويتميز بوجوده داخل المنطقة الصالحة للسكن حول نجمه القزم الأحمر.
وأظهرت دراسات حديثة باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لـ "ناسا"، أن الكوكب قد يمتلك غلافاً جوياً قادراً على الاحتفاظ بالماء السائل، ما يجعله أحد أبرز المرشحين لاحتضان الحياة.
2- كوكب "K2-18b" ذات المحيطات الشاسعة
يبرز كذلك الكوكب K2-18b كأحد أكثر العوالم إثارة لاهتمام العلماء، حيث تشير الدراسات إلى أنه قد يكون مغطى بمحيطات شاسعة.
ويقع هذا الكوكب على بعد 124 سنة ضوئية داخل كوكبة الأسد، وقد رصد العلماء في غلافه الجوي مركبات كيميائية ترتبط على الأرض بالكائنات الحية المجهرية.

ويرى البروفيسور نيكو مادوسودان من جامعة كامبريدج أن البيانات المتاحة تشير إلى احتمال وجود بيئة محيطية قد تدعم الحياة، رغم استمرار الجدل العلمي حول قوة هذه الأدلة.
في المقابل، يحذر الدكتور ديفيد أرمسترونغ من جامعة وارويك من التسرع في استنتاج وجود حياة، مشيراً إلى أن الكوكب ينتمي إلى فئة مختلفة عن الأرض ولا يزال بحاجة إلى دراسات أعمق.
3- الكويكبان "Kepler-62e" و"Kepler-62f":
تشمل قائمة العوالم المرشحة أيضاً الكوكبين "Kepler-62e" و"Kepler-62f"، اللذين يدوران حول نجم قزم يبعد نحو 1200 سنة ضوئية.
وتشير التقديرات إلى أن كلا الكوكبين قد يحتويان على مياه سائلة، ما يجعلهما من أبرز الأهداف المستقبلية للبحث عن الحياة خارج الأرض.
ورغم الاهتمام بالكواكب البعيدة، يعتقد بعض العلماء أن فرص العثور على حياة قد تكون أقرب مما نتخيل، داخل أقمار الكواكب العملاقة في نظامنا الشمسي.

4- قمر زحل "إنسيلادوس":
ويُعد قمر زحل "إنسيلادوس" أحد أبرز هذه المواقع، حيث كشفت الدراسات عن أعمدة ضخمة من بخار الماء والجليد تنبعث من سطحه، ما يشير إلى وجود محيط سائل تحت طبقته الجليدية.
وتشير تحليلات عينات الجليد إلى احتوائها على جزيئات عضوية معقدة قد تكون مرتبطة بنشأة الحياة.

5- "تيتان".. عالم غامض قد يحتضن الحياة
يبرز قمر زحل الآخر "تيتان" كمرشح قوي أيضاً، إذ تشير البيانات العلمية إلى احتوائه على طبقات جليدية تخفي تحتها شبكات من المياه السائلة.
ويرى البروفيسور بابتيست جورنو من جامعة واشنطن أن هذه البيئة قد توفر ظروفاً مناسبة لنشوء حياة بدائية، خاصة في ظل وجود جيوب مائية بدرجات حرارة قد تكون ملائمة لازدهار الكائنات الحية الدقيقة.
رغم غياب الأدلة القاطعة حتى الآن، يواصل العلماء البحث عن إشارات الحياة خارج الأرض، مستندين إلى اتساع الكون وتعدد الكواكب التي قد تمتلك الظروف المناسبة للحياة.
