شركة "سبيس إكس" (أرشيف)
الثلاثاء 17 فبراير 2026 / 14:48
تشارك شركتا "سبيس إكس" و xAI" المملوكتان للملياردير إيلون ماسك، في مسابقة سرية أطلقها البنتاغون لتطوير تقنية أسراب طائرات مسيّرة ذاتية، يمكن التحكم بها عبر الأوامر الصوتية، بحسب أشخاص مطلعين على المشروع.
وأفادت وكالة "بلومبرغ" الإخبارية، بأن دخول الشركتين إلى هذا المجال المتقدم من تطوير الأسلحة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، يمثل خطوة جديدة قد تكون مثيرة للجدل بالنسبة لماسك، الذي سبق أن حذر من إنشاء "أدوات جديدة لقتل الناس".
تحدّ لـ 6 أشهر
ووفق "بلومبرغ"، تعد الشركتان من بين عدد محدود من الجهات التي اختيرت للمنافسة في تحدٍّ تبلغ قيمته 100 مليون دولار أُطلق في يناير (كانون الثاني) الماضي، ويستمر 6 أشهر.
ويهدف المشروع إلى تطوير تقنيات تسمح بتحويل الأوامر الصوتية إلى تعليمات رقمية، قادرة على تشغيل وإدارة عدة طائرات مسيّرة في آن واحد، ضمن سرب مستقل يتحرك ذاتياً نحو الهدف.
ورغم إمكانية تشغيل عدة مسيّرات حالياً، فإن تطوير برمجيات تنسق تحركاتها في الجو والبحر بشكل جماعي مستقل لا يزال تحدياً تقنياً كبيراً، على أن تتقدم المسابقة عبر مراحل متعددة وفق نجاح المشاركين.
وأُطلقت المسابقة بشكل مشترك من قبل وحدة الابتكار الدفاعي الأمريكية، ومجموعة الحرب الذاتية الجديدة التابعة لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية، والتي تواصل جزئياً أعمال مبادرة سابقة هدفت لإنتاج آلاف المسيّرات الذاتية منخفضة التكلفة.

توظيفات أمنية
وفي سياق متصل، بدأت "xAI" حملة توظيف واسعة لمهندسين يحملون تصاريح أمنية أمريكية بمستويات "سري" و"سري للغاية"، للعمل مع متعاقدين فدراليين في مشاريع الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والبيانات.
وكانت الشركة قد وقعت بالفعل عقوداً مع البنتاغون، لدمج روبوت الدردشة "Grok" في مواقع حكومية، كما حصلت سابقاً على عقد بقيمة 200 مليون دولار لدمج تقنياتها في الأنظمة العسكرية.
وعلى الرغم من أن "سبيس إكس" تعد متعاقداً دفاعياً منذ سنوات، إلا أنها ركزت أعمالها أساساً على الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، والأقمار الصناعية المخصصة للاستكشاف الفضائي والاتصالات العسكرية والاستخبارات، وليس على برمجيات الأسلحة الهجومية.
كما تعد الشركة، إلى جانب "بوينغ" و"لوكهيد مارتن"، من مزودي الصواريخ لإطلاق أقمار البنتاغون الحساسة.

مخاوف أمنية
وأوضحت مصادر مطلعة للوكالة أن مهندسين ومديرين من الشركتين سيشاركون في تطوير المشروع بالكامل، بدءاً من البرمجيات وصولاً إلى الاختبارات العملية.
وتهدف المرحلة الأولى إلى تطوير برنامج ينسق حركة المسيّرات عبر مجالات متعددة مثل الجو والبحر، على أن تشمل المراحل اللاحقة تعزيز الوعي بالأهداف وتبادل البيانات، وصولاً إلى التشغيل الكامل.
وتشارك شركات أخرى أيضاً في المشروع، إذ تدعم "OpenAI" عرضاً مقدماً من شركة "Applied Intuition"، مع اقتصار دورها على عنصر "التحكم بالمهمة" الذي يحول أوامر القادة الصوتية إلى تعليمات رقمية، دون تشغيل السرب أو دمج الأسلحة أو تحديد الأهداف.
سبيس إكس تستحوذ على "غروك".. كيف ستغيّر الصفقة مستقبل الفضاء والتكنولوجيا؟ - موقع 24قال إيلون ماسك إن شركة "سبيس إكس" استحوذت على شركته الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي "إكس إيه.آي" في صفقة قياسية توحّد طموحات الملياردير الأمريكي في مجال الذكاء الاصطناعي والفضاء، من خلال دمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع الشركة المصنعة لروبوت الدردشة "غروك".
وأثار احتمال دمج روبوتات الدردشة وتقنيات تحويل الصوت إلى نص في منصات الأسلحة قلق بعض مسؤولي الدفاع، الذين شددوا على ضرورة قصر دور الذكاء الاصطناعي على الترجمة وتحويل الأوامر، وعدم السماح له بالتحكم المباشر في سلوك المسيّرات، أو اتخاذ قرارات قتالية دون تدخل بشري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه وزارة الدفاع الأمريكية، إلى تسريع استخدام الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، ضمن استراتيجية جديدة أُعلنت في يناير (كانون الثاني) الماضي، لتعزيز دور الأنظمة الذكية في التخطيط والاستهداف والعمليات العسكرية، رغم استمرار الجدل الأخلاقي داخل شركات التكنولوجيا بشأن التعاون العسكري.