أحد الشوارع في العاصمة الكوبية هافانا
الأربعاء 18 فبراير 2026 / 12:41
كشف مواطنون كوبيون عن حجم الأزمات التي تمر بها بلادهم، بعد تضييق الحصار الأمريكي عليها خلال الفترة الأخيرة، حيث تزداد صعوبات الحياة يوماً بعد يوم، مع تناقص الوقود والطعام في شتى أنحاء البلاد.
وقال ماندي برونا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية إنه بعد إعادة الولايات المتحدة الأمريكية العلاقات الدبلوماسية مع كوبا عام 2015، استفادت جميع قطاعات المجتمع من ذلك، حيث افتتح الكثير من المشاريع التجارية الجديدة، وكانت أفضل حقبة للسياحة في كوبا".
وأضاف برونا "الآن تمر كوبا بأشد لحظات عدم الاستقرار الاقتصادي التي عانى منها سكان الجزيرة منذ عقود، وإن لم يكن طوال حياتهم".
وخلال اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتهديد بفرض رسوم جمركية على المكسيك، قطعت إدارة ترامب إمدادات النفط عن كوبا، في محاولة للضغط عليها لإجبارها على إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية جوهرية.
ماذا يحدث في كوبا الآن؟
وتابع برونا "كانت خسارة الوقود والسياح معاً كارثية بالنسبة للكثير من المواطنين في كوبا، نحتاج إلى البنزين كي نتمكن من العمل، ونحتاج إلى السياح لتوفير المال من أجل المعيشة".
ومع استمرار الأزمة، تتجه الحياة ببطء نحو التوقف التام في هذه الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها قرابة 10 ملايين نسمة.
وتم تعليق الدراسة في العديد من المدارس، وإجبار العمال على إجازات غير مدفوعة الأجر لتوفير الطاقة. كما أُغلقت الفنادق شبه المهجورة، وأُلغيت الرحلات الجوية من روسيا وكندا لعدم كفاية وقود الطائرات في الجزيرة للرحلات الدولية الطويلة.
وفي الأسبوع الماضي، ألغى المنظمون مهرجان هابانوس السنوي للسيجار، الذي يدرّ ملايين الدولارات من الإيرادات. وأعلنت شركة شيريت الدولية، أمس الثلاثاء، أنها ستوقف عمليات تعدين النيكل في كوبا بسبب أزمة الوقود.
وخفضت العديد من المستشفيات الحكومية خدماتها، وتسبب نقص الوقود وشاحنات جمع النفايات العاملة في تراكم القمامة في أحياء بأكملها
وفي كل شارع تقريباً، تدور الأحاديث حول مواعيد انقطاع التيار الكهربائي ومدته. وفي هافانا ليلاً، غالباً ما تكون النجوم واضحة للعيان، إذ يغمر الظلام الدامس معظم المدينة.
التنازل عن السلطة
واقترح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وهو من أصل كوبي ومعارض قديم للحكومة الكوبية، في وقت سابق، أن الأمر الوحيد الذي يمكن مناقشته مع القيادة الشيوعية في كوبا هو موعد تنازلها عن السلطة.
وقال روبيو الأسبوع الماضي، خلال مؤتمر ميونخ للأمن: "هذا نظام استمرّ بقاؤه بالكامل تقريباً على الدعم أولًا من الاتحاد السوفيتي، ثم من الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز. ولأول مرة، لا يتلقّى أيّ دعم من أي جهة، وقد انكشفت حقيقة هذا النموذج".
وبعد سنوات طويلة من العيش على حافة الانهيار الاقتصادي، قد تواجه كوبا أزمة إنسانية، يُستورد معظم الغذاء الذي يستهلكه الكوبيون بالفعل، وذلك نتيجة لعقود من السياسات الزراعية الكارثية التي انتهجتها حكومتهم.
وقالت النائبة الجمهورية عن ولاية فلوريدا، ماريا إلفيرا سالازار: "هذه هي اللحظة المناسبة لوقف كل شيء، لا مزيد من السياحة، ولا مزيد من التحويلات المالية، ولا مزيد من الآليات التي تستمر في تمويل ودعم الديكتاتورية".
وفي أسواق المنتجات الزراعية في العصمة هافانا، التي تبيع تشكيلة محدودة من الأطعمة المنتجة في الجزيرة، حذّر بعض الناس من تزايد صعوبة نقل الفواكه والخضراوات إلى العاصمة من الريف.
وقالت مواطنة رفضت ذكر اسمها "ندفع ضعفين أو 3 أضعاف ما ندفعه لإعادة شراء المنتجات، لا يوجد طعام. سيكون التأثير كارثياً".
ترامب يصف كوبا بـ"الدولة الفاشلة" ويدعوها لإبرام اتفاق - موقع 24وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الإثنين، كوبا بأنها "دولة فاشلة"، ودعا هافانا إلى إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، مستبعداً فكرة القيام بعملية لتغيير النظام.
وعلقت بعض شركات القطاع الخاص التي تستورد المواد الغذائية من الولايات المتحدة عملياتها بالفعل، مُعللةً ذلك بعدم قدرتها على تبريد منتجاتها خلال انقطاعات التيار الكهربائي اليومية.