الأحد 22 فبراير 2026 / 13:42
واصلت سوق العملات المشفرة تراجعها الأسبوعي، مدفوعة بهبوط العملات الكبرى مثل بيتكوين وإيثريوم، وسط استمرار تخارجات المستثمرين لتأمين أرباحهم والانتقال نحو السندات الحكومية الأكثر أماناً، في ظل التغيرات القيادية المرتقبة في السياسة النقدية الأمريكية.
وسجلت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة نحو 2.34 تريليون دولار (حتى كتابة هذا التقرير) متراجعة بنسبة 0.43% عن قيمتها قبل أسبوع البالغة نحو 2.35 تريليون دولار، وهو ما يعني فقدان نحو 10 مليارات دولار من قيمتها الإجمالية.
استمرار الهبوط الأسبوعي
تراجعت البيتكوين 3%، خلال الأسبوع الماضي مسجلة 68 ألف دولار بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 1% خلال الـ48 ساعة الماضية، وفقاً لبيانات موقع "كوين ماركت كاب".
ويعود استمرار النزيف الأسبوعي إلى حالة عدم اليقين بشأن توقعات السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي بعد ترشيح كيفن وارش، بالإضافة إلى عمليات تصفية واسعة النطاق للمراكز المالية، فضلًا عن التحركات الصاعدة للدولار وأسعار الطاقة.
حكومات وشركات عالمية تراجع تداعيات تقلبات الرسوم الجمركية - موقع 24سارعت حكومات وشركات حول العالم، السبت، إلى تقييم تداعيات قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي أبطل بعض الرسوم الجمركية الواسعة، التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على نطاق عالمي.
في غضون ذلك تراجعت إيثيريوم بنسبة 5.7% خلال الأسبوع الماضي إلى 1978 دولاراً، على الرغم من ارتفاعها بنسبة 2% خلال الـ24 ساعة الماضية.
ولم تسجّل أيّ من العملات الرقمية الكبرى مكاسب تُذكر خلال الأيام الـ7 الماضية، إذ شمل التراجع مختلف الأصول المعروفة في السوق.
وتراجعت "إكس.آر.بي" 2% خلال الأسبوع الماضي، على الرغم من ارتفاعها بأكثر من 2.5% في 24 ساعة، وهبطت "بي.إن.بي" بنسبة 1% خلال أسبوع، كما حققت سولانا مكاسب بلغت 2.2% خلال 24 ساعة لكنها كانت متراجعة أيضاً بنسبة 1.7% خلال أسبوع، وسجلت "دوج كوين" تراجعاً طفيفاً بأقل من 1% خلال الأسبوع الماضي.
حالة من عدم اليقين
شهد سوق العملات المشفرة هذا الأسبوع موجة تراجعات مدفوعة بحالة من عدم اليقين السياسي والنقدي في الولايات المتحدة، حيث أرجع المحللين الهبوط إلى ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، نظراً لتوجهاته "المتشددة" التي تعزز قوة الدولار على حساب الأصول الرقمية.
كما تتعرض الأسواق لضغوط متزايدة بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وأيران، إذ دفعت التطورات الجيوسياسية المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى مستوى 97.7، وهو الأعلى منذ مطلع فبراير (شباط)، كما صعدت أسعار خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 67 دولاراً للبرميل بعد أن كانت عند 62 دولاراً في بداية الأسبوع الماضي.
تقرير: خروج الأموال الأمريكية من وول ستريت يتسارع - موقع 24يشهد سوق الأسهم الأمريكي حركة غير مسبوقة منذ أكثر من 16 عاماً، مع تزايد خروج المستثمرين من الأصول المحلية نحو الأسواق الناشئة والأوروبية واليابانية.
ويؤدي الارتفاع الحالي في قيم الدولار وأسعار النفط إلى تشديد الأوضاع المالية العالمية، مما يضغط مباشرة على الأصول عالية المخاطر ويضعف شهية الاستثمار في العملات الرقمية.
وأكد كبير محللي صناديق الاستثمار في "بلومبرغ" إريك بالتشوناس، أن السوق يعاني من "نزيف حاد" في السيولة المؤسسية، إذ سجلت صناديق البيتكوين المتداولة تخارجات ضخمة مع اتجاه المستثمرين لتأمين أرباحهم والانتقال نحو السندات الحكومية الأكثر أماناً في ظل التغيرات القيادية المرتقبة في السياسة النقدية الأمريكية.

من جانبه، أوضح رئيس أبحاث الأصول الرقمية في وكالة "فان إيك" ماثيو سيجل أن تراجع قطاع الذكاء الاصطناعي في البورصات العالمية ألقى بظلاله على الكريبتو، إذ يعامل المستثمرون العملات الرقمية حالياً كـ"أسهم تكنولوجيا عالية الحساسية"، مما جعلها عرضة لموجة البيع الجماعي التي اجتاحت قطاع التقنية خلال تداولات الأسبوع الجاري.