صحيفة إيرانية تحمل صورة غلاف للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يلقي خطاب حالة الاتحاد. (أرشيف)
الجمعة 27 فبراير 2026 / 01:28
قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية الإسرائيلية، إن الولايات المتحدة تأمل أن تسفر المحادثات مع إيران في جنيف عن اتفاق ينهي أو يقلص بشكل كبير برنامج طهران للأسلحة النووية، ويحد من تهديد برنامجها للصواريخ الباليستية، مشيرة إلى أن السؤال المفتوح هو ما إذا كانت الخطوط الحمراء للجانبين يمكن أن تتداخل بما يكفي لتجنب حرب أوسع.
وأضافت "جيروزاليم بوست"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حشد أكبر قوة أمريكية في الشرق الأوسط منذ عام 2003 للضغط على إيران، لكنه أبدى استعداداً للتوصل إلى صفقة حتى لو حقق أقل من تحييد كامل للتهديدات، خاصة فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية، طالما أنه يستطيع تصوير إنجازاته على أنها تتجاوز بكثير ما حققه باراك أوباما، وفي المقابل، لن تدعم إسرائيل إلا صفقة تحيد التهديدات النووية والصاروخية معاً.
ما الذي على المحك؟
أوضح التقرير أن إيران طورت على مدى عقود برنامجاً واسعاً لتخصيب اليورانيوم، وحتى الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على منشآتها النووية في يونيو (حزيران) الماضي، كانت إيران تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي خطوة قصيرة عن نسبة 90% اللازمة لصنع أسلحة نووية، وكانت تمتلك ما يكفي من المواد المخصبة لصنع 10 أسلحة نووية.
وأشار التقرير إلى أن هذه المواد هي أحد العناصر القليلة من البرنامج النووي التي لم يتم تدميرها، حيث تضرر أسطول أجهزة الطرد المركزي بالكامل، وقُتل معظم كبار العلماء النوويين، ولم تعلن إيران بعد عن مصير اليورانيوم المخصب، لكن مسؤولين إسرائيليين قالوا إنهم يعرفون مكانه، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أنه دُفن تحت أنقاض المواقع التي تم قصفها.
ماذا يريد كل طرف؟
ذكرت "جيروزاليم بوست" أن أحد الأفكار التي طُرحت سابقاً هي إنشاء مشروع مشترك للتخصيب خارج إيران، لكن طهران رفضت ذلك دائماً، أما فيما يتعلق بمستوى التخصيب، فإن اتفاق 2015 سمح لإيران بالتخصيب بنسبة 3.67%، لكن التسريبات الأخيرة تشير إلى أن إيران مستعدة للالتزام بـ"صفر تخصيب" لعدد من السنوات، مع تفاوض حول ما إذا كانت هذه الفترة ستكون ثلاث أو خمس أو سبع أو عشر سنوات.
وأضافت الصحيفة أنه حتى بعد انتهاء تلك الفترة، من المرجح أن تطالب إدارة ترامب بالتخصيب عند مستوى أقل من 3.67%، مع فرض عمليات تفتيش أكثر صرامة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأظهرت إيران استعداداً أكبر فيما يتعلق بالقيود، خاصة أنها تفتقر حالياً إلى أجهزة الطرد المركزي، ومع ذلك، قد يقرر ترامب أنه في غياب إنهاء كامل للتخصيب، فإنه يفضل مهاجمة إيران.
قضايا أخرى يجب معالجتها
أكد التحليل الذي نشرته الصحيفة الإسرائيلية، أن أي صفقة يجب أن تتطلب جرداً شاملاً لمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأن أي شكوك حول ذلك قد تشعل صراعاً جديداً، ومن المرجح أن تتطلب الصفقة تخفيف أو إزالة اليورانيوم المخصب والحد من عدد أجهزة الطرد المركزي.
أما بالنسبة للصواريخ الباليستية، فلم تتم مناقشتها كثيراً، لكن من المرجح أن ترغب الولايات المتحدة، كحد أدنى، في أن توقف إيران الأنشطة التي قد تؤدي إلى تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات يمكن أن تضرب الولايات المتحدة.
من جانبها، تريد إسرائيل خفض مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى أقل من 1000 كيلومتر حتى لا تتمكن من الوصول إليها، أو كبديل، تحتفظ تل أبيب بحقها في ضرب برنامج الصواريخ الإيراني حتى لو وعدت الولايات المتحدة بعدم القيام بذلك.