جلسة سابقة للبورصة المصرية (رويترز)
جلسة سابقة للبورصة المصرية (رويترز)
الأحد 1 مارس 2026 / 20:11

تداعيات الحرب.. اللون الأحمر يكسو البورصة والبنوك المصرية

انعكست تداعيات الحرب على إيران من قبل أمريكا وإسرائيل على الأسواق المصرية وسط حالة من القلق والخوف بين المستثمرين وخصوصاً من الأجانب الذين غادروا الأسواق في حالة بيع جماعي منذ بداية تعاملات اليوم الأحد، إذا شهدت البورصة المصرية انخفاضاً حاداً في المؤشر الرئيسي ايجي اكس 30 والذي قلص خسائره بنهاية الجلسة.

اللون الأحمر يكسو البورصة  

وأنهت البورصة المصرية، تعاملات جلسة اليوم الأحد، بتراجع جماعي للمؤشرات، بضغوط مبيعات المتعاملين العرب والأجانب فيما مالت تعاملات المصريين للشراء، بسبب الحرب الإيرانية، وسط تداولات بلغت 5.3 مليار جنيه (108 مليون دولار)، وخسر رأس المال السوقي 73 مليار (149 مليون دولار) جنيه ليغلق عند مستوى 3.174 تريليون جنيه (61 مليار دولار).

وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 30" بنسبة 2.5% ليغلق عند مستوى 47984 نقطة، وهبط مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية "EGX35-LV" بنسبة 2.11% ليغلق عند مستوى 5046 نقطة.

كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة 3.15% ليغلق عند مستوى 11908 نقطة، وهبط مؤشر "إيجى إكس 100 متساوى الأوزان" بنسبة 2.92% ليغلق عند مستوى 16837 نقطة، وانخفض مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 2.9% ليغلق عند مستوى 5022 نقطة.

وتصدر سهم مطاحن مصر الوسطى الأسهم الخاسرة بنحو 12.8% يليه شركة قناة السويس لتوطين التكنولوجيا بنسبة 12%.

ومن جانبه قال الخبير في أسواق المال محمد ماهر إن الحرب على إيران تؤثر سلباً على أداء البورصة المصرية، في ظل تصاعد حالة الترقب والحذر لدى المستثمرين، ما يدفعهم إلى تقليص مراكزهم الشرائية مؤقتاً ثم العودة مرة أخرى.

وأوضح ماهر لـ24 أن هذا التأثير يظل بطبيعته وقتياً ومرتبطاً بتطورات المشهد الإقليمي، مؤكدًا أن عودة الاستقرار وهدوء الأوضاع في المنطقة من شأنه أن يدعم تعافي السوق واستعادة جزء من خسائره المتوقعة تدريجياً.

انخفاض الجنيه 

وفيما يخص سعر الصرف في مصر، انخفض الجنيه أمام الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ، حيث سجل الدولار في ختام التعاملات مستويات تراوحت بين 48.70 جنيه للشراء و48.94 جنيه للبيع في عدد من البنوك الكبرى، مع زيادات تقترب من 1.7% إلى نحو 2% مقارنة بآخر إغلاق سابق، ما يعكس استقراراً عند مستويات مرتفعة.

وأظهرت البنوك الكبرى تحركاً متقارباً في الأسعار، بينما اقترب السعر في بعض البنوك من حاجز 49 جنيهًا خلال اليوم، قبل أن يستقر قرب تلك المستويات مع الإغلاق اليوم الأحد.

وعادة ما ترفع خروج الأموال الساخنة من قبل العرب والأجانب سعر الدولار مقابل الجنيه في حالة البيع الجماعي وذلك للضغط على الجنيه وتطبيقاً لسياسة سعر الصرف المرن.

وتوقع الخبير الاقتصادي محمد ماهر انخفاض الدولار مرة أخرى مقابل الجنيه مع هدوء الموقف وانخفاض مستوى التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيراً إلى أن البنك المركزي المصري يدير الموقف بحكمة وهدوء حتى يتم امتصاص الصدمات الخارجية.