بن أفليك
الجمعة 6 مارس 2026 / 22:04
أعلنت عملاق البث الرقمي "نتفليكس" عن استحواذها رسمياً على شركة "إنتربوزيتيف" (InterPositive)، وهي شركة متخصصة في تقنيات صناعة الأفلام المدعومة بالذكاء الاصطناعي، كان قد أسسها الممثل والمخرج الحائز على الأوسكار "بن أفليك" في عام 2022.
ويأتي الاستحواذ ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الشركة للاستفادة من التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي داخل صناعة الترفيه، إذ سبق أن استخدمت نتفليكس بالفعل تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تنفيذ بعض المؤثرات البصرية في أعمالها الأصلية، مؤكدة للمستثمرين أنها في موقع قوي يسمح لها بالاستفادة بفاعلية من التطورات المستمرة في هذا المجال.
توم كروز ينقذ هوليوود مجدداً.. هكذا أحبط صفقة استحواذ نتفليكس على وارنر براذرز - موقع 24عاد النجم الأمريكي توم كروز إلى واجهة المشهد السينمائي ليس بطلاً على الشاشة فقط، بل لاعباً مؤثراً خلف الكواليس، حيث كشفت تقارير عن دوره في إفشال واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ في تاريخ هوليوود المعاصر، بعد أن نجح في ممارسة ضغوط استثنائية لإجبار عملاق البث الرقمي "نتفليكس" على الانسحاب من ...
وبدأت رحلة "إنتربوزيتيف" قبل عامين، عندما شرع بن أفليك في استكشاف تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة السينما، وبدلاً من الانضمام إلى الموجة التي تسعى لاستبدال الممثلين، ركز أفليك على "حماية القوة الإبداعية البشرية".
وصرّح أفليك تعقيباً على الصفقة: "كنت أعلم أن لدي مسؤولية تجاه زملائي وصناعتنا لحماية جوهر القصة البشرية، وهو القدرة على الحكم والتقدير"، مضيفاً أن التكنولوجيا لطالما تطورت جنباً إلى جنب مع الفنانين، من السينما الصامتة إلى الإنتاج الافتراضي، وأن انضمام فريقه لنتفليكس هو خطوة طبيعية للاستمرار في هذا الإرث.
تكنولوجيا "إنتربوزيتيف"
تتميز تقنية الشركة بأنها لا تهدف لخلق ممثلين اصطناعيين، بل تركز على حل التحديات اللوجستية والفنية المعقدة في مرحلة ما بعد الإنتاج (Post-production). وتشمل مهامها:
- معالجة مشكلات الاستمرارية (Continuity): ضمان تطابق التفاصيل بين المشاهد المختلفة.
- تعديلات الإضاءة والبيئة: تحسين جودة الصورة والظلال بشكل آلي ذكي.
- إكمال المشاهد المفقودة: تعويض اللقطات الناقصة أو معالجة الخلفيات غير الدقيقة.
ويعتمد النموذج الأول للشركة على "المنطق البصري"، حيث تم تدريبه على مجموعة بيانات خاصة داخل استوديوهات مغلقة لضمان الالتزام بالقواعد السينمائية الكلاسيكية، مما يتيح للمخرجين رفع "اللقطات اليومية" لتحسين النموذج وتكييفه مع مشروع معين.
فيديو AI صيني يربك صناعة السينما العالمية.. هل يبدأ عصر الأفلام بلا نجوم؟ - موقع 2415 ثانية فقط غيّرت ملامح مستقبل السينما العالمية، إذ لم تكن هذه اللقطات مشهداً مسرّباً من فيلم حركة ضخم الميزانية، بل نتيجة إدخال "أمرين نصيين" (Prompts) لا أكثر من قبل المخرج الأيرلندي رويري روبنسون داخل نموذج ذكاء اصطناعي صيني يُدعى "Seedance 2.0".
تفاصيل الصفقة والقيادة الجديدة
ورغم الإعلان عن الصفقة، لم يتم الكشف عن القيمة المالية للاستحواذ، فيما سيواصل بن أفليك دوره داخل الشركة الجديدة بصفته مستشاراً أول لدى نتفليكس، إلى جانب انتقال فريق عمل InterPositive بالكامل للعمل تحت مظلة المنصة.
في نفس السياق، أكد مسؤولو نتفليكس على أهمية هذه الخطوة؛ حيث قالت إليزابيث ستون، رئيسة المنتجات والتكنولوجيا في الشركة: "نهجنا في الذكاء الاصطناعي يركز دائماً على خدمة احتياجات المجتمع الإبداعي بشكل هادف.. انضمام فريق إنتربوزيتيف جاء بسبب إيماننا المشترك بأن الابتكار يجب أن يمكّن رواة القصص لا أن يستبدلهم".
صفقة القرن في الإعلام.. نتفليكس ترفع الراية البيضاء وباراماونت تقتنص "وارنر براذرز" - موقع 24بدا أن شركة باراماونت سكاي دانس الأوفر حظاً للفوز في معركة استمرت شهوراً للاستحواذ على "وارنر براذرز ديسكفري"، بعد أن رفضت نتفليكس يوم الخميس رفع قيمة عرضها لشراء شركة الإنتاج السينمائي العريقة في هوليوود.
وتعد هذه الصفقة نادرة بالنسبة لنتفليكس، التي تفضل عادة بناء تقنياتها داخلياً بدلاً من الاستحواذ على شركات خارجية.
ويأتي هذا الاستحواذ بعد فترة قصيرة من توقيع شركة "Artists Equity" (المملوكة لبن أفليك ومات ديمون) اتفاقية تعاون مع نتفليكس، وقبل عرض فيلم أفليك القادم "Animals" على المنصة في وقت لاحق من هذا العام.
وفي ظل المخاوف المتزايدة في هوليوود من تغول الذكاء الاصطناعي، تسعى نتفليكس من خلال هذه الشراكة لتقديم نموذج "مسؤول"، حيث أوضحت "بيلا باجاريا"، رئيسة المحتوى في الشركة، أن الهدف هو منح المخرجين خيارات أكثر وتحكماً أكبر في رؤيتهم الفنية، مع بقاء العنصر البشري في قلب العملية الإبداعية.